عربي
اشترطت طهران تنفيذ واشنطن خمسة شروط رئيسية بوصفها "ضمانات للحد الأدنى من الثقة" قبل الدخول في أي جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، رافضةً مقترحاً أميركياً مكوناً من 14 بنداً اعتبرته السلطات الإيرانية مسعىً لـ"فرض الاستسلام" واستمراراً لسياسة الإكراه والتهديد. وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، مساء اليوم الثلاثاء، نقلاً عن "مصدر مطلع"، أن إيران لن تدخل الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة من دون تنفيذ خمسة شروط لبناء الثقة.
وأكد المصدر أن الشروط المسبقة التي أعلنتها إيران تمثل "الحد الأدنى من الضمانات لبناء الثقة" قبل البدء بأي نوع من المفاوضات مع الجانب الأميركي. وتتضمن الشروط الإيرانية الخمسة، بحسب المصدر الإيراني، إنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والتعويض عن الخسائر الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق سيادة إيران على مضيق هرمز. كما أشار المصدر إلى أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بأن استمرار الحصار البحري في نطاق بحر العرب وبحر عمان بعد إقرار وقف إطلاق النار يعزز فرضية عدم إمكانية الثقة في التفاوض مع واشنطن.
ووفقاً للمصدر، فإن هذه المجموعة من الشروط وُضعت فقط في إطار إيجاد "الحد الأدنى من الثقة" للعودة إلى مسار المحادثات، مؤكداً أن طهران تعتقد بعدم وجود إمكانية للدخول في مفاوضات جديدة من دون التحقق العملي من هذه البنود. وأضافت "فارس" أن إيران حددت هذه الشروط الخمسة رداً على مقترح أميركي مكون من 14 بنداً، وصفته بأنه "أحادي الجانب تماماً، يهدف إلى تأمين مصالح واشنطن فقط، سعياً لتحقيق أهداف لم تتمكن من إنجازها عسكرياً عبر المسار الدبلوماسي".
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، إن السلام الحقيقي "لا يُبنى بلغة الإهانة والتهديد وانتزاع الامتيازات قسراً"، معتبراً أن رفض واشنطن ردّ إيران جاء لأنه "ليس وثيقة استسلام"، مضيفاً أن ذلك يكشف أن الهدف الأميركي ليس تحقيق السلام، بل "فرض الإرادة السياسية عبر الضغط والتهديد". وأضاف آبادي أن الطرف الذي "يلعب دوراً مباشراً في الحرب والحصار والعقوبات والتهديد باستخدام القوة لا يمكنه الادعاء بالسعي إلى السلام"، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت مبادئ واضحة في ردها على المقترح الأميركي تتمثل في الوقف الدائم للحرب ومنع تكرارها، وتعويض الأضرار، ورفع الحصار، وإلغاء العقوبات "غير القانونية"، واحترام حقوق إيران.
وأوضح آبادي، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني، أن هذه المطالب "ليست مطالب قصوى، بل الحد الأدنى لأي ترتيبات جدية ومستدامة ومتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة"، لإنهاء أزمة قال إنها بدأت "باللجوء غير القانوني إلى القوة". وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أنه "لا يمكن الحديث عن وقف إطلاق النار مع استمرار الحصار، أو الحديث عن الدبلوماسية مع تشديد العقوبات، أو الحديث عن استقرار إقليمي مع تقديم دعم سياسي وعسكري لنظام يُعدّ مصدر العدوان وعدم الاستقرار"، في إشارة إلى إسرائيل، وأكد أن هذا النهج "ليس تفاوضاً، بل استمرار لسياسة الإكراه بعبارات دبلوماسية".

أخبار ذات صلة.
ألمودوفار: أميركا ليست ديمقراطية الآن
العربي الجديد
منذ 34 دقيقة