عربي
تحدث المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار أخيراً إلى صحيفة لوس أنجليس تايمز، قبيل مشاركة فيلمه الجديد "عيد ميلاد مرير" (Bitter Christmas) في المنافسة ضمن مهرجان كان السينمائي (انطلقت دورته الـ79 يوم أمس)، ووجّه انتقادات حادة إلى القيمين على جوائز أوسكار بسبب ما وصفه بكونهم "لا سياسيين بفجاجة" هذا العام.
قال ألمودوفار: "كما تعلمون، لا ألوم أحداً بعينه، لكن كان من اللافت للغاية مشاهدة حفل أوسكار من دون وجود احتجاجات تُذكر ضد الحرب أو ضد ترامب". وأضاف: "ربما لم يكن الوحيد، لكن المثال الحقيقي الوحيد الذي أتذكره جاء من أوروبي، وهو صديق لي، خافيير بارديم، الذي قال مباشرةً: الحرية لفلسطين".
تابع المخرج قائلاً: "من الواضح أن الناس يشعرون بخوف شديد. الولايات المتحدة ليست ديمقراطية الآن. بعضهم يقول إنها ربما ديمقراطية غير مكتملة، لكنني حقاً لا أعتقد أن الولايات المتحدة ديمقراطية حالياً. الأمر المفجع والمثير للسخرية هو أن الديمقراطية نفسها، ومن خلال آلية التصويت الصحيحة والسليمة، أوصلت هذا النوع من الأنظمة الشمولية إلى الحكم. وهذه معضلة مؤلمة ومحزنة للغاية".
كان ألمودوفار قد هاجم ترامب سابقاً، ولا سيما في عام 2025 أثناء تسلمه جائزة تشابلن في مركز لينكولن في مدينة نيويورك. ووصف المخرج حينها ترامب بأنه يقود أميركا بوصفه "سلطة نرجسية لا تحترم حقوق الإنسان". أضاف لاحقاً أن ترامب سيُذكر في التاريخ باعتباره "كارثة".
وعندما سألته "لوس أنجليس تايمز" عمّا إذا كان يخشى تأثير تصريحاته على مسيرته المهنية، أجاب ألمودوفار: "أبداً". أضاف: "ليست لدي مخاوف كثيرة. وبالمعنى الإسباني العام، نحن هنا لا نخشى تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية. لدينا حكومة وصفت ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية، والشعب الإسباني عموماً لا يخشى وصف هذه الحروب بحقيقتها"، وأشار إلى أن "التعبير الواضح عن قناعاتي أسهل بالنسبة إليّ" لأنه أجنبي ويعمل خارج هوليوود.
كان العديد من الصحافيين والنقاد السينمائيين قد انتقدوا جوائز أوسكار هذا العام بسبب ما وصفوه بأنها "مفرطة في الحذر" عند تناول القضايا السياسية. وقد بدا الطابع غير السياسي للحفل أوضح بسبب فوز فيلم بول توماس أندرسون السياسي "معركة تلو أخرى" بجائزة أفضل فيلم وعدة جوائز أخرى.

أخبار ذات صلة.
16 مايو... هل يبتسم للنصر بكأسين؟
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق