عربي
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وسط مؤشرات متزايدة على توجه الاحتلال نحو توسيع عملياته العسكرية، إذ نقلت القناة 14 العبرية عن مصادر في المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية أنّ جيش الاحتلال يستعد لاحتمال توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان كثيراً، بعدما عبرت قوات إسرائيلية نهر الليطاني للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، ضمن عملية وصفتها القناة بـ"السرية" داخل العمق اللبناني. وبحسب القناة، فإنّ قوات من "لواء غولاني" ووحدة "إيغوز"، إلى جانب قوات الهندسة والمدرعات، فرضت سيطرة عملياتية على منطقة تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود، في إطار التحضيرات لتوسيع العمليات ضد حزب الله، في خطوة تعكس تصعيداً ميدانياً لافتاً على الجبهة الشمالية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الغارات التي استهدفت بلدات النبطية وجبشيت وكفردونين إلى 13 شهيداً و14 جريحاً، كما جدد جيش الاحتلال إنذاراته لسكان بلدات أرزون وطيردبا والبازورية والحوش بضرورة الإخلاء، بالتزامن مع شنّ غارات واسعة استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية ودفع مزيداً من العائلات إلى النزوح.
في المقابل، صعّد حزب الله عملياته ضد مواقع وتجمعات جيش الاحتلال في جنوب لبنان. وقال الحزب، في بيانات متتالية، إنه استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال قرب مرفأ الناقورة بسرب من المسيّرات الانقضاضية على دفعتين، كما هاجم قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في بلدة البياضة مرتين بواسطة مسيّرات انقضاضية، وأضاف أنه استهدف دبابة ميركافا في بلدة الطيبة، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة، إلى جانب قصف تجمع لجنود الاحتلال في بلدة رشاف بصلية صاروخية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض العودة إلى الوضع القائم قبل الثاني منذ مارس/آذار، معتبراً أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى"، وقال: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيماً على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات"، كما دعا قاسم الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أنها "تشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية"، ومطالباً باعتماد "خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني".
سياسياً، تتواصل التحركات اللبنانية لاحتواء التصعيد، إذ بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مع أمين سر دولة الفاتيكان بيترو بارولين الأوضاع في لبنان والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت الاستقرار، إلى جانب ملف النازحين السوريين. بدوره، أكد بارولين دعم الفاتيكان للبنان والحفاظ على رسالته القائمة على التعددية والعيش المشترك، إضافة إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز دور الجيش في حفظ الأمن والاستقرار.
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول...

أخبار ذات صلة.
16 مايو... هل يبتسم للنصر بكأسين؟
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة