Arab
شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية هند قبوات، اليوم السبت، على ضرورة انتقال الحكومة السورية من مبدأ الإغاثات إلى مبدأ التنمية، في مساعيها لإنهاء حالة الفقر والحاجات الإنسانية لتخفيف معاناة الشارع السوري، مضيفة لـ"العربي الجديد"، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس المنعقد في مدينة أنطاليا التركية، قائلة: "قمنا بثورة كرامة في الماضي، واليوم نريد أن نتمكن من مبادئ ثورتنا، نحن نفكر بالإنسان السوري أولا وأخيرا". متطرقة لحالة الجوع التي يعاني منها السوريون والأوضاع المزرية في المخيمات وخطط الحكومة لمواجهة ذلك.
وأكدت الوزيرة أن "الإعمار ليس فقط بناء حجر، بل يشمل الإنسان أيضا"، مشيرة إلى ضرورة تحقيق العدالة عن طريق تلبية الحاجات الإنسانية للمواطن السوري ومواجهة الفقر، قائلة: "إذا أردنا تحقيق الاستقرار السياسي وتوفير الأمن والأمان فيجب أن يشعر السوري بأنه جزء من هذه المنظومة والاستراتيجية التي نعمل عليها".
وعن هذه المنظومة قالت قبوات: "يجب أن نفكر في الحماية الاجتماعية وبالفئات المهمشة مثل الأيتام، والعائدين، وذوي الإعاقة، والفقراء، والأرامل، ونساء المعتقلين وعائلاتهم، كلهم فئات مهمشة يجب أن يكون لدينا برنامج مخصص للحماية الاجتماعية"، مضيفة أنه لتحقيق الاستقرار ينبغي أن يجد الشباب عملا لائقا بهم للقضاء على البطالة موضحة أن الوزارة "اضطرت لإنهاء كثير من العقود ولكن بنفس الوقت وجدت البديل عبر الدورات التي تفتح المجال للحصول على فرص عمل مختلفة مرة أخرى"
وفي ما يخص وجود برامج حكومية تدعم جهود إنهاء الفقر، قالت قبوات: "لدينا لجنة كاملة للحماية الاجتماعية، ولدينا لجنة كاملة لمكافحة الفقر مع كل الوزارات، ولدينا اللجنة الرئاسية". وأردفت: "نفكر كيف نجعل الناس يعودون من المخيمات وكيف نجد لهم عملا"، موضحة أن الحكومة افتتحت مركز تنمية ريفية بالقرب من مدينة اللطامنة (تابعة لمحافظة حماة) لتوفير فرص عمل للنساء، حيث كانت المدينة مهدمة بكاملها، وعندما عاد إليها النازحون سكنوا الخيام. وشددت على أن "الاهتمام بالشعب ليس فقط عبر منحهم الأموال، والحكومة تسعى للخروج من مَنح الإغاثات إلى التنمية".
ورداً على سؤال حول أبرز المعوقات في برامج الحكومة، قالت الوزيرة: "أبرز المعوقات هي التمويل، فرغم رفع العقوبات لم تصل التمويلات والأموال حتى الآن، وهناك منظمات دولية تناولت تلك القضية دون أن يحدث أي تغيير حتى الآن"، موضحة: "هناك محاولات متواضعة ونشكر الأخوة العرب والأشقاء في قطر والسعودية، والجميع يقفون معنا حتى الدول الأوروبية، ولكن لم يعد بإمكاننا الانتظار". وأكدت أن "الشعب السوري يشعر أن شهر عسل الانتصار انتهى، ويجب التفكير في الفقراء وهم أولية ليس فقط بالكلام، وهذا لا يتطلب وزارة ولا وزارتين ولا 20 وزارة، بل دولة يعمل الجميع بها دون التفكير بالمصالح الخاصة، وأن تكون مصلحة الشعب السوري في المقدمة".
وعن تدهور أوضاع المخيمات في ظل وقف تمويلها، قالت قبوات: "تم إصدار مرسوم رئاسي بإنهاء المخيمات نهاية 2026"، مضيفة: "نعمل لنصل لآخر العام ولا تبقى أي مخيمات، ونعمل على التنمية الريفية وتنمية مراكز الشباب وبناء قدرات وتدريب مهني للعائدين من المخيمات ليبدؤوا هم أيضا بإعمار منازلهم".

Related News
واشنطن قد تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات
aawsat
7 minutes ago
الحرب على إيران.. أساليب جديدة في المواجهة
alaraby ALjadeed
10 minutes ago