Arab
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأربعاء، أن اتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أنه "لن يوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً". وأضاف عون خلال استقباله "اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهجي" أنه "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول، والمفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب". وتابع يقول في منشور للرئاسة اللبنانية على إكس: "الدعم الأميركي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".
الرئيس جوزاف عون خلال استقباله "اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهحي":
- الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار ولن اوفر أي جهد في سبيل انهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا.
- في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة… pic.twitter.com/XdPAmDRwCk
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 22, 2026
وبشأن عودة النازحين إلى قراهم أكد عون أنها "من الأولويات، ولا سيما أن أبناء الجنوب، ومعهم أبناء لبنان تعبوا من الحروب والعذابات على مرّ العقود الماضية، والدولة ستوفر كل التسهيلات لتحقيق هذه العودة بكرامة وعنفوان".
ودعا الرئيس عون، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً اليوم، إلى "التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، ليأتي عملها متكاملاً بما يحقق مصلحة المواطنين عموماً والنازحين خصوصاً". كذلك دعا إلى "التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت".
الرئيس جوزاف عون خلال ترؤسه اجتماعاً امنياً:
- التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي عملها متكاملا بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين… pic.twitter.com/NS7MDH6NTo
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 22, 2026
وفي لقاء آخر مع وفد اللقاء الديمقراطي، أكد عون أن "المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها أن تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أن "من المهم تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي المفاوض، كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه".
ويعقد الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء الخميس عقب اجتماع عقد يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الاجتماعات التمهيدية للتفاوض المباشر. وقالت مصادر رسمية لـ"العربي الجديد" في وقت سابق من الأسبوع، إن "الطرف اللبناني سيتمسّك خلال الاجتماع بمطلب تمديد الهدنة لفترة من الزمن، قد تكون شهراً، إفساحاً في المجال لمسار المفاوضات المباشرة، التي يحرص خلالها على تشكيل وفده وإتمام ملفه كاملاً". كذلك تحدثت المصادر عن تفاؤل في حصول تمديد في "ظل مسعى أميركي تعوّل بيروت عليه"، ما من شأنه أن يفتح المجال لتشكيل الوفد التفاوضي الذي سيكون برئاسة السفير سيمون كرم.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس جوزاف عون يسعى لتذليل بعض العقبات، ولا سيما في ظلّ رفض رئيس البرلمان نبيه بري التفاوض المباشر، ويسعى لتمثيل القوى السياسية كافة في الوفد، باعتبار أنّ التوافق ضروري في هذه المرحلة، ومن أجل تنفيذ التعهدات اللبنانية، وهو ما يؤكده أيضاً المجتمع الدولي. وشددت المصادر على أن "عون مستعدٌّ للذهاب بعيداً من أجل الحل، ولن يتراجع عن مسار التفاوض".
سلام: إعادة تفعيل خطة الطوارئ الخاصة بلبنان
في غضون ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، التقى في باريس اليوم، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خالد العنان، حيث أعرب له عن "بالغ تقديره للدعم المتواصل الذي تقدّمه اليونسكو للبنان في هذه المرحلة الدقيقة"، منبهاً إلى "إعادة تفعيل خطة الطوارئ الخاصة بلبنان، لا سيّما الحساب الخاص المخصّص للبنان، الذي يشكّل أداة أساسية لتعبئة الموارد وتنسيق الاستجابة الدولية لمواجهة التحديات الراهنة، وبالأخص في قطاع التربية". وثمّن سلام "الجهود المبذولة لضمان استمرارية التعليم رغم الظروف الاستثنائية، من خلال إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة ومراكز تعلّم بديلة، وتأمين المواد والمستلزمات التربوية الأساسية، إلى جانب دعم التعليم عن بُعد وتدريب المعلمين والمتطوعين على آليات التعليم في حالات الطوارئ".
