كيف نحمي الناجيات من سِياط الكيبورد والمحاكمات الشعبية؟
15 hours ago
Manasati share
نجت “أبرار” مِن الخاطف أخيرًا، وعادت إلى بيتها حرة منهكة، غير أن الحرية لم تدم طويلًا، فالمجتمع كان ينتظر ليضعها في قفص آخر اسمه “العار”. هذه اللحظة الفاصلة في حياة طفلة لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، تُلخّص مأساة مركّبة تعيشها عدن اليوم، حيث لم يعد السلم الأهلي مهدّدًا بالسلاح وحده، بل بـ”ضغطة زر” تبحث عن الإثارة تتبعها محاكمات شعبية تنهش في كرامة العائلات في كلّ حارة وزقاق، لتصبح الناجية حبيسة نظرات المجتمع التي لا تقلّ قسوة عن قيود الخاطف. فكيف تحوّلنا من مجتمع “نصير” إلى “قاضٍ” يوزّع صكوك الإدانة بناءً على همس المنصات الرقمية؟! وهل يمكن لمروءة الأجداد الأصيلة أن تصمد أمام سياط “الهاشتاجات” المسمومة؟!. إن ما تعرضت له “أبرار” (عُرفت إعلاميًا بـ”بنت حاشد”) يجسّد أبشع صور التغوّل الرقمي وغياب مفهوم النصرة، فما إن أعلنت الأجهزة الأمنية العثور عليها، حتى انطلقت سهام التخوين والقصص المتخيّلة دون انتظار لبيان رسمي، ودون مراعاة لسنّها القانوني كقاصر. هذا الاندفاع المجتمعي نحو التشهير دفع عائلتها للتقوقع ورفض الظهور الصحفي للدفاع عن أنفسهم، خوفًا من سياط المجتمع التي لا ترحم. إن هذه الحادثة تُثبت أن الوصمة في واقعنا المعاصر باتت تُصنع خلف الشاشات قبل أن ... عرض المزيد
What's New
Humane Society