699 ألف ليرة غرامة قطف زهور الثلج في تركيا
Arab
5 days ago
share
رفعت السلطات التركية غرامة قطف زهور الثلج في جبل سبيل إلى 699 ألف ليرة تركية (16 ألف دولار)، وذلك بعد تفتحها المبكر خلال الشهر الحالي نتيجة سطوع الشمس وارتفاع متوسط درجات الحرارة، إضافة إلى غياب تساقط الثلوج على الجبل القريب من مركز مدينة مانيسا غربي تركيا. وشهد متنزه جبل سبيل الوطني هذا العام تفتحاً كثيفاً ومبكراً لزهور الثلج، إذ ظهرت قبل موعدها بنحو ثلاثة أسابيع، بحسب ما أوردته صحيفة أوشاك نيوز المحلية. هذه الزهور من أبرز بشائر قدوم الربيع، الأمر الذي دفع السلطات إلى تحذير المواطنين من قطفها، ورفع قيمة الغرامة المالية على من يفعل ذلك. وشددت السلطات في مانيسا على ضرورة تحلّي المواطنين بالمسؤولية للحفاظ على النباتات المحمية داخل المتنزه، خاصة بعد أن لفت تفتح الزهور انتباه محبي الطبيعة، واعتُبر أيضاً مؤشراً على تغيّر الظروف المناخية. في هذا السياق، أوضح المختص في الشأن الزراعي والبيئي، جيزمي آرال، أن الغرامة ارتفعت من 557 ألف ليرة العام الماضي إلى 699 ألف ليرة هذا العام، بهدف ردع أي محاولات لقطف زهور الثلج أو نقلها من موطنها الطبيعي، سواء بقلع بصلتها أو محاولة زراعتها في أماكن أخرى. أكد أن "الموطن الأصلي لهذه الزهرة هو المحمية الطبيعية في جبل سبيل، وأنها لا تنبت في أماكن أخرى حتى لو تشابهت التربة والظروف المناخية"، مشيراً إلى أن نقلها قد يؤثر سلباً في التنوع البيولوجي. وأشار آرال إلى أن زهور الثلج المعروفة في التركية باسم كارديلن (Kardelen)، وتعني ثاقبة الثلج، سُمّيت بذلك لأنها تنبت مخترقة طبقة الثلج وتظهر فوقها. وتنمو هذه الزهرة في جبل سبيل إلى جانب توليب مانيسا التي تتفتح في وقت لاحق. وأضاف أن وجود هذه النباتات النادرة داخل المحمية يسهم في زيادة الإقبال السياحي على المنطقة، فضلاً عن اهتمام علماء النبات بها. ويقع جبل سبيل على ارتفاع يقارب 1500 متر فوق سطح البحر، وعلى بعد نحو 24 كيلومتراً من مدينة مانيسا، ويطل عليها مباشرة ويقع على الطريق الواصل بين إزمير ومانيسا. ويمثّل الجبل مقصداً مهماً للسياحة والأنشطة الجبلية والتخييم، كما يرتبط بعدد من الأساطير اليونانية، من بينها أسطورة الصخرة الباكية التي ترمز إلى حزن الأم. وقد أسهم إعلان الجبل حديقة وطنية عام 1969 في تعزيز مكانته السياحية، نظراً إلى ما تضمه المحمية من تنوع نباتي وحيواني، إضافة إلى مسارات المشي والمرافق السياحية والبيوت الخشبية المعروفة باسم بنغل. ومانيسا هي من أبرز الولايات التركية الغنية بالآثار التاريخية، نتيجة تعاقب حضارات عديدة عليها، من بينها الليديون والفرس والرومان والعثمانيون. تضم الولاية منطقة صالحلي التي كانت عاصمة مملكة ليديا القديمة، ويُعتقد أنها شهدت سك أول عملة معدنية في التاريخ. وتحتضن مدينة ساردس في مانيسا معبد أرتميس وكنيساً يهودياً، إلى جانب منطقة بين تيبي التي تضم مئات التلال أو الأهرام الليدية. وتشمل الولاية أيضاً مواقع أثرية بارزة مثل مدينة إيجاي الأثرية الواقعة على جبال يونت، ومدينة ثياتيرا التي تحتوي إحدى الكنائس السبع المذكورة في سفر الرؤيا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows