Arab
قدم وكيل ذكاء اصطناعي تعليمات لأحد مهندسي "ميتا" دفعته لاتخاذ إجراءات كشفت كمية كبيرة من البيانات الحساسة لبعض الموظفين، ضمن سلسلة الحوادث التي يسبّبها استعمال الذكاء الاصطناعي في كبرى شركات التكنولوجيا، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس.
وأكّدت "ميتا" حدوث التسريب، بعدما طلب موظفٌ إرشادات حول مشكلة هندسية في منتدى داخلي، ليردّ وكيل ذكاء اصطناعي بحلّ للمشكلة. وبمجرد تنفيذه انكشفت كمية كبيرة من بيانات المستخدمين وبيانات الشركة الحساسة أمام مهندسي الشركة لمدة ساعتين. لكن متحدثاً باسم الشركة شدّد على أنه "لم يُسأ التعامل مع أي بيانات مستخدمين"، معتبراً أن الإنسان قد يقدّم نصائح خاطئة أيضاً.
وتسبّب التوسّع السريع باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي باضطرابات عدة في شركات التكنولوجيا الأميركية أخيراً، منها عطل أصاب مرتين على الأقل، الشهر الماضي، أدوات شركة أمازون الداخلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وبحسب "ذا غارديان"، أثار التطور السريع لهؤلاء الوكلاء ضجّة واسعة في الأشهر الأخيرة، خاصة "كلود كود" و"أوبن كلاو"، بسبب قدرتها على العمل كمساعد شخصي وتأديته مهام مختلفةً بصورة مستقلّة، وسط توقّعات بأن يؤدي ذلك إلى تقويض شركات البرمجيات وإعادة تشكيل الاقتصاد وسوق العمل. كما ظهرت نقاشات حول قرب ظهور الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهو مصطلح شامل يشير إلى ذكاء اصطناعي قادر على الحلول محل البشر في طيف واسع من المهام.
لكن الأخطاء المتكرّرة التي يقع فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تظهر بالنسبة للخبراء أن الاعتماد الكلي عليهم ليس آمناً بعد، مشدّدين على أن استخدامهم ما زال ضمن مرحلة تجريبية. وانتقد مختصون قيام الشركة بمنح الوكلاء صلاحيات واسعة وإمكانية الوصول إلى بيانات الموارد البشرية. ولفتوا إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يرتكبون أخطاء مختلفة عن البشر لأنهم لا يملكون الفهم التراكمي والضمني للسياق الذي يكتسبه المهندس البشري مع الوقت والخبرة، مثل معرفة ما الأنظمة الحساسة، وما الذي قد يسبب أعطالًا خطيرة أو يعرّض بيانات المستخدمين للخطر. وهو ما يجعل استمرار حصول هذه الأخطاء أمراً شبه حتمي في هذه المرحلة.

Related News
الشرع يؤكد أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع
aawsat
5 minutes ago