سورية: زوج يقتل زوجته في تل رفعت ويحتجز أطفاله قبل اعتقاله
Arab
5 days ago
share
قُتلت امرأة برصاص زوجها داخل منزلها في مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، مساء أمس الجمعة، في جريمة هزّت أوساط السكان في المنطقة. وتمكنت قوات الأمن الداخلي من إلقاء القبض على المتهم بعد ساعات من تحصّنه داخل المنزل واحتجازه أطفاله مهدّداً بقتلهم. وفي التفاصيل، قال مصدر أمني لـ"العربي الجديد" إن رجلاً يُعرف باسم فادي جمال أطلق النار على زوجته داخل منزله في مدينة تل رفعت، ما أدى إلى مقتلها على الفور. وبعد ارتكاب الجريمة، تحصن داخل المنزل واحتجز أطفاله مهدداً بإيذائهم في حال حاولت قوات الأمن اعتقاله. وأضاف المصدر أن قوات الأمن الداخلي فرضت طوقاً حول المكان فور تلقي البلاغ، وبدأت مفاوضات مع المتهم بهدف تأمين سلامة الأطفال وإقناعه بتسليم نفسه. وبعد ساعات من التوتر، تمكنت القوات من السيطرة عليه واعتقاله من دون تسجيل أي إصابات بين الأطفال. وأوضح المصدر أن المتهم أُحيل إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بينما لا تزال التحقيقات الأولية جارية لكشف ملابسات الجريمة والدوافع التي تقف وراءها. وقال أحمد مراد، وهو ابن خالة الزوج، إن العائلة تلقت الخبر بصدمة كبيرة، ولم تتمكن حتى الآن من استيعاب ما جرى، مشيراً إلى أن المتهم لم يكن معروفاً بين أقاربه بسلوك عنيف أو بمشكلات كبيرة مع محيطه العائلي. وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن أفراد العائلة كانوا يرونه شخصاً عادياً يعيش حياته بشكل طبيعي، وأن العلاقة بين الزوجين، وفق ما كان يظهر للعائلة، لم تكن توحي بوجود خلافات حادة قد تتطور إلى جريمة بهذا الشكل. وتابع: "لم نكن نتوقع أبداً أن تصل الأمور إلى هذه النهاية المأساوية. عندما سمعنا الخبر، نزل علينا كالصاعقة، ولم يصدق كثيرون ما جرى في البداية. نشعر بحزن شديد على الضحية، كما يقلقنا مصير الأطفال بعد هذه الحادثة، لا سيما أنهم عاشوا لحظات صعبة خلال ما جرى داخل المنزل". وتأتي هذه الجريمة في ظل مخاوف متزايدة من تصاعد الجرائم الجنائية في عدة مناطق سورية خلال الفترة الأخيرة، في وقت يرى فيه مراقبون أن انتشار السلاح بين المدنيين، إلى جانب هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض المناطق، يسهمان في تفاقم النزاعات العائلية وتحولها إلى أعمال عنف دامية. وقال الباحث الاجتماعي محمد الحسين إن انتشار السلاح بين المدنيين في عدد من المناطق السورية بات يشكل عاملاً خطيراً يساهم في تصاعد حدة النزاعات وتحولها في بعض الأحيان إلى حوادث عنف دامية. وأوضح الحسين في حديثه لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من الخلافات العائلية أو الشخصية كانت في السابق تنتهي بطرق سلمية، إلا أن وجود السلاح بمتناول الأفراد يجعل احتمالات التصعيد أكبر، وقد يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامه في لحظات غضب أو توتر. وتطرق في حديثه إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والضغوط النفسية التي يعيشها كثير من السكان منذ سنوات، إلى جانب غياب الضبط الكافي لحيازة السلاح، ما يسهم في خلق بيئة أكثر هشاشة من الناحية الاجتماعية، وأن الحد من مثل هذه الحوادث يتطلب تشديد الرقابة على انتشار السلاح، إلى جانب تعزيز دور التوعية المجتمعية وآليات حل النزاعات داخل العائلات والمجتمع، لتجنب تحول الخلافات اليومية إلى مآس إنسانية. وفي هذا السياق، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 107 أشخاص في 96 جريمة جنائية مختلفة في عموم سورية منذ بداية عام 2026 وحتى الآن، بينهم 82 رجلاً و15 امرأة و10 أطفال. وبحسب إحصاءات المرصد، سجلت محافظة حلب العدد الأكبر من الجرائم، إذ شهدت 20 جريمة أودت بحياة 25 شخصاً، بينهم 14 رجلاً و7 نساء و4 أطفال، تلتها مناطق ريف دمشق بـ12 جريمة أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، كما وثق المرصد 12 جريمة في دير الزور أوقعت 12 قتيلاً، و10 جرائم في الرقة راح ضحيتها 10 أشخاص، و9 جرائم في درعا أسفرت عن مقتل 9 أشخاص، إضافة إلى جرائم متفرقة في محافظات دمشق وحماة واللاذقية وإدلب وحمص والسويداء والحسكة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows