تونس: المرزوقي يتحدث عن سيناريو "بن علي 2" و"البوعزيزي 2"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكد الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، في كلمة توجه بها مساء الثلاثاء إلى الشعب التونسي، أن ما تعيشه البلاد "غير مسبوق"، لكن الخروج من الوضع الراهن لا يزال ممكناً، مشيراً إلى وجود "ثلاثة سيناريوهات لا غير". وأوضح المرزوقي أن السيناريو الأول يتمثل في "سيناريو 2029"، أي بقاء "المنقلب" في السلطة حتى موعد انتهاء ولايته الانتخابية، مع إمكانية استمراره بعد ذلك التاريخ. أما السيناريو الثاني فهو "بن علي 2"، أي انقلاب على "المنقلب"، على غرار ما حدث عام 1987 عندما انقلب زين العابدين بن علي على الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، بما يفتح صفحة جديدة في تاريخ تونس. فيما يتمثل السيناريو الثالث في "البوعزيزي 2"، أي عودة الثورة. ولفت إلى أنه لا توجد سيناريوهات أخرى، رغم إمكانية حدوث مفاجآت، مبيناً أنه في ما يتعلق بالسيناريو الأول، فقد بدأ بعض المساندين للسلطة في التحضير له، في ظل غياب المعارضة، ولأن الرئيس الحالي "لن يتخلى بسهولة عن السلطة"، على حد تعبيره. وأضاف أن جهات أجنبية تراهن على بقاء النظام، وستدفع نحو هذا السيناريو طالما أن مصالحها محفوظة، وأن النظام "يقوم بكل الخدمات المطلوبة منه"، سواء تجاه بعض الدول العربية، مثل الإمارات والجزائر، بعد أن "دمر سعيد الثورة وقضى على الإسلام السياسي"، أو تجاه إيطاليا من خلال منع المهاجرين الأفارقة من الوصول إليها. واعتبر المرزوقي أنّ ثمن بقاء الرئيس قيس سعيد في السلطة سيكون "مزيداً من تفكك الدولة، وانهيار المعنويات، وهجرة الكفاءات والمفكرين"، معتبراً أن ذلك من أبرز تبعات استمرار الوضع الحالي. وبين أنه في حال تحقق سيناريو "بن علي 2"، بسبب عدم قدرة الوضع على الاستمرار، فقد يصعد شخص مدني أو عسكري إلى السلطة، ويعد التونسيين بالحريات والديمقراطية، ويطلق سراح المعتقلين السياسيين. لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو لا يخلو من إشكاليات، لأن السؤال المطروح، وفق قوله، هو: "هل سيجري تغيير رأس النظام أم النظام ككل؟"، أي هل ستكون هناك إزاحة للاستبداد أم إعادة إنتاج له؟. وأضاف أنّ نجاح هذا السيناريو يبقى رهين العودة إلى دستور 2014، باعتباره "دستور الثورة الوحيد"، لكنه أشار في المقابل إلى أن بعض الجهات الأجنبية قد تراهن على تغيير سريع لرأس النظام، لأنّ الوضع متأزم وقد ينفجر في أي لحظة، وعندها "لن يكون بالإمكان السيطرة عليه"، واعتبر أن سيناريو "بن علي 2" يعني عملياً مواصلة النظام نفسه، بما قد يقود إلى "20 عاماً أخرى من الدكتاتورية". وأكد الرئيس التونسي السابق أن السيناريو الثالث، أي "البوعزيزي 2"، يعني عودة الثورة وخروج المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، تحت شعار "إسقاط النظام"، واستعادة البرلمان الذي "تم افتكاكه" في 25 يوليو/تموز 2021. وأضاف أنه يمكن للشباب أن يأخذوا بزمام الأمور باتجاه قصر قرطاج، مع تأسيس "جبهة للثورة الديمقراطية"، معتبراً أن هذا السيناريو ممكن، في ظل وجود كل أسبابه من بطالة وفقر، إضافة إلى توفر أدوات الثورة، مثل الإنترنت. وختم بالقول إنّ هذا السيناريو يبدو "سهلاً" في ظل هشاشة الأنظمة التي قد تبدو قوية في الظاهر، لكنها سرعان ما تسقط.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية