عربي
أكد قائد التفتيش في مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العميد محمد جعفر أسدي، اليوم السبت أن استئناف الحرب على بلاده "احتمال وارد"، معتبراً أن وحدة وتلاحم الشعب الإيراني "تمثل الورقة الرابحة أمام الأعداء". يأتي ذلك فيما أعلن القضاء الإيراني تنفيذ حكم الإعدام بحق شخصين بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل".
وقال العميد أسدي إن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة جاهزية تامة لصدّ أي هجوم محتمل"، مشيراً في حديثه لوكالة "دفاع برس" الإيرانية، إلى أن احتمال اندلاع مواجهات جديدة بين البلدين قائم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا تلتزم بأي عهد أو اتفاق". وأوضح أن التصريحات والإجراءات الأميركية تهدف أساساً إلى منع انخفاض أسعار النفط والخروج من الأزمة التي سبَّبتها بنفسها.
وأشار أسدي إلى أن التقديرات العسكرية الإيرانية تفيد بأن الولايات المتحدة "باتت عالقة في الأزمة، سواء قامت بعملية عسكرية جديدة ضد إيران أم لم تقم بها، وأنها لا تملك مخرجاً من هذا الوضع"، على حد قوله. وأضاف أن "الكيان الصهيوني لم يعد كما كان قبل عملية طوفان الأقصى (أكتوبر 2023)، كما أن وضع أميركا لن يعود كما كان قبل الهجوم على إيران".
وأوضح مسؤول التفتيش في "خاتم الأنبياء" أن القوات المسلحة الإيرانية على "استعداد كامل لمواجهة أي مغامرة أو تصرف متهور من جانب الأميركيين"، مؤكداً أن ليس فقط القوات المسلحة والشعب، بل حتى القوى السياسية التي كانت تختلف في بعض القضايا، قد أدركت الآن أهمية المحافظة على وحدة الصف. وقال في هذا السياق: "هذه الوحدة هي ورقتنا الرابحة، ولهذا لسنا قلقين من احتمال شن هجوم أميركي جديد". وأكد المسؤول الإيراني أن "مفاجآت كبيرة تم إعدادها للأعداء"، موضحاً أن الإجراءات التي أُعلنت لمواجهة أي حرب جديدة لا يمكن للخصم تصورها.
إعدام شخصين بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل
من جهة أخرى، أعلن القضاء الإيراني اليوم السبت، تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطنين اثنين، هما يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده، "بتهمة التعاون الاستخباري والتجسس لمصلحة إسرائيل". وأفاد المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية بأن الحكم صدر بعد استكمال الإجراءات القانونية وتأييد المحكمة العليا الإيرانية. وأضاف المركز أن يعقوب كريم بور "واصل تعاونه الفعال مع الموساد خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية"، متهماً إياه بإرسال معلومات حساسة لضابط في الموساد، قائلاً إن نشاطاته "قد كشفت عن تحركات واتصالات مشبوهة في مواقع حساسة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك واعتقاله".
كما اتهم القضاء الإيراني بكرزاده بتمرير معلومات حول شخصيات حكومية ودينية بارزة، ومؤسسات استراتيجية مثل منطقة نطنز النووية في أصفهان، وإرسالها إلى ضباط الموساد. وكان قد تم اعتقاله لأول مرة بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل والموساد" في ديسمبر/ كانون الأول 2023، وألغيت أحكام الإعدام بحقه في محكمة الاستئناف مرتين لعدم كفاية الأدلة، لكن في المرة الثالثة تم تثبيت الحكم بتاريخ 22 إبريل 2026 في أثناء الحرب.
وفي الأيام الأخيرة، نشر تسجيل صوتي لبكرزاده من داخل سجن أرومية مركز محافظة أذربيجان الغربية غربي إيران، يصف فيه شعوره بقرب الموت بعد تأييد الحكم، ويطالب المجتمع بعدم التغاضي عن قضيته.
ويتسارع نسق تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير/ شباط الماضي، حيث سجل نحو 20 حالة إعدام. وأعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن "قلق عميق" من هذا التصاعد. وفي هذا السياق، اتهمت ماي ساتو، المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في إيران، طهران بأنها تستخدم "عقوبة الإعدام أداةً لقمع المعارضة السياسية في ظروف الحرب".

أخبار ذات صلة.
حرية الصحافة في سورية
العربي الجديد
منذ ساعة