عربي
تحدث الدولي الجزائري السابق فوزي غلام (35 عاماً) عن مسيرته الدولية وتجربته مع المنتخب "الخضر" مستعيداً أبرز محطاته مع الأخير، وعلى رأسها المشاركة في كأس العالم 2014 التي أقيمت في البرازيل. وفي مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اليوم الخميس، قال غلام متحدثاً عن مونديال 2014: "بالنسبة لأي لاعب، المشاركة في كأس العالم هي التجربة الأجمل، لأنها تأتي كل أربع سنوات فقط. نسخة 2014 كانت مميزة جداً لسببين: أولاً لأنها أُقيمت في البرازيل، وثانياً بسبب المشوار الذي قدمناه، حيث كنا قريبين جداً من تجاوز ألمانيا، قبل أن نخسر بعد التمديد، وهي التي توّجت لاحقاً باللقب. كانت بطولة استثنائية بالنسبة لنا".
وتابع: "أثناء البطولة، لا تدرك تماماً حجم ما تعيشه. تدرك ذلك لاحقاً. زملائي الذين شاركوا في نسخة 2010 كانوا يقولون لي: ستفهم لاحقاً، لا شيء يشبه كأس العالم. وقتها كنت ألعب مع نابولي في دوري أبطال أوروبا، في ملعب رائع وأحد أفضل الدوريات، لكن كأس العالم تجربة مختلفة تماماً". وواصل: "في كرة القدم، لا شيء يقترب من هذا الشعور. اللعب على أكبر مسرح كروي في العالم هو حلم كل طفل. هناك لاعبون حققوا ألقاباً كثيرة، لكنهم لم يشاركوا في كأس العالم ولا يعرفون معنى ذلك، لذلك بالنسبة لي هو شرف كبير أن أكون جزءاً من هذه البطولة".
وعن اختيار تمثيل منتخب "الخضر"، أردف: "الجزائر كانت خيار القلب. وُلدت في فرنسا، لكن ارتباطي بجذوري الجزائرية كان دائماً عميقاً. والداي وُلدَا هناك، وكل عائلتي تعيش هناك، لذلك لم يكن القرار صعباً. ارتداء قميص المنتخب الوطني من أعظم محطات مسيرتي، وأجمل ما فيه هو شعور الفخر الذي منحته لوالديّ. اللعب من أجل بلدك يعني كل شيء. كرة القدم في الجزائر ليست مجرد لعبة، بل جزء من القيم والهوية، وهي وسيلة تعبّر بها البلاد عن نفسها بأفضل صورة. حين تجلب الفرح لشعبك من خلال بطولات مثل كأس أمم أفريقيا أو كأس العالم، فذلك شعور لا يُوصف، لأن إسعاد الناس هو الأهم، خصوصاً عندما تمثل وطنك".
وحول حظوظ الجزائر في مونديال 2026، قال غلام: "تمر الجزائر بمرحلة انتقالية. اللاعبون أصحاب الخبرة يقتربون من نهاية مسيرتهم، وفي المقابل هناك جيل شاب موهوب يصعد بقوة. من الصعب التنبؤ بما سيحدث، لكن آمل أن نتجاوز دور المجموعات، لأن لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين، وهناك بنية تساعدنا على تقديم مستوى قوي. إنها فرصة جديدة للمنتخب لإظهار قدراته".
وعن منافسيهم في المجموعة التي تضم إضافة إلى الجزائر منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا، واصل قائلاً: "لا أعتقد أن مواجهة الأرجنتين ستكون الأصعب، لأن الحافز فيها سيكون كبيراً، كما أنها المباراة الأولى، وسندخلها بطاقة عالية. الأهم هو استغلال الفرص، خاصة أمام المنتخبات التي يمكننا منافستها بشكل مباشر. ميسي يقترب من نهاية مسيرته، ورغم أن الأرجنتين لا تزال تبني فريقها حوله، أرى أن فرنسا وإسبانيا والبرتغال مرشحة أكثر للفوز باللقب".
وتحدث غلام عن مجموعة لاعبين توقع تألقهم بالعرس العالمي من صفوف منتخب بلاده، قائلاً: "المنتخب الجزائري يضم أسماءً مميزة تستحق المتابعة. لطالما امتلكنا لاعبين كباراً: رياض محرز هو النجم الأبرز بلا شك، وهناك ريان آيت نوري لاعب مانشستر سيتي، وهو موهبة كبيرة، ورامي بن سبعيني في بوروسيا دورتموند، وأنيس حاج موسى في فينورد. جميعهم قدموا مستويات جيدة في كأس أمم أفريقيا. كما أن إبراهيم مازة، لاعب باير ليفركوزن، يبلغ 20 عاماً فقط، ويُعد من أبرز المواهب الصاعدة".

أخبار ذات صلة.
حرية الصحافة في سورية
العربي الجديد
منذ ساعة