ما نعرفه عن طائرات "كي سي-135" الأميركية للتزويد بالوقود
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بتأكيد الجيش الأميركي تحطم طائرة للتزويد بالوقود من طراز "كي سي-135" ومقتل جميع أفراد الطاقم الستة في غرب العراق، يرتفع عدد الطائرات الأميركية التي خسرتها الولايات المتحدة إلى أربع طائرات منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وذلك بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز "إف-15" بـ"نيران صديقة" فوق الكويت. ولا تضم هذه الطرازات من طائرات التزويد بالوقود الجوي مظلات للنجاة. وتعد طائرة "كي سي-135"، التي تصنعها شركة بوينغ، رئيسية في هيكل القوات الجوية الأميركية، وتستخدم لتزويد الطائرات الأخرى بالوقود وهي محلقة في السماء، ما يتيح لها مواصلة عملياتها مدة أطول من دون الحاجة إلى الهبوط. ويعد التزود بالوقود في الجو أمراً ضرورياً لقاذفات "بي-2" التي تحلق من الولايات المتحدة إلى المنطقة من دون توقف، إضافة إلى طائرات "إف-22" و"إف-35" التي تستخدمها واشنطن في هجماتها على إيران. كما تستخدم هذه الطائرات لنقل المصابين أثناء عمليات الإخلاء الطبي، ولتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة. دخلت طائرة التزويد بالوقود الخدمة رسمياً عام 1957 ولا تزال تعمل حتى اليوم، مع إضافة محركات حديثة إليها. ومن المقرر أن تخرج من الخدمة تدريجياً بالتزامن مع تسلم القوات الجوية أسطولاً جديداً من الطائرات من طراز "كي سي-46 إيه". ووفقاً لبيانات مركز أبحاث الكونغرس، تمتلك القوات الجوية 376 طائرة من هذا الطراز، منها 151 في الخدمة الفعلية و163 ضمن الحرس الوطني الجوي و62 في قوات الاحتياط الجوي. ويقدر سعر الطائرة بنحو 40 مليون دولار وفق أسعار عام 1996. ولم توضح القيادة المركزية الأميركية سبب تحطم الطائرة، غير أنها أكدت أن فقدانها "لم يكن ناجماً عن نيران صديقة أو معادية"، مشيرة إلى أن ملابسات التحطم لا تزال قيد التحقيق. وطبقاً لموقع Army المتخصص في تتبع الأخبار العسكرية، يتألف الطاقم الأساسي للطائرة من ثلاثة أفراد: طيار ومساعد طيار ومشغل ذراع التزويد بالوقود. ويُلحَق ممرضون وفنيون طبيون بمهام الإجلاء الطبي الجوي. وتلعب هذه الطائرات دوراً متزايد الأهمية مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي  قوله إنّ طائرة أميركية أخرى كانت طرفاً في الحادث هي من الطراز نفسه، بينما كتب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل هاكابي أن الطائرة الأخرى "هبطت بسلام". من جهتها، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤول في سلاح الجو الأميركي أنّ الطائرة لم تكن مجهزة بمظلات، ما يفسر عدم وجود ناجين. وشرح خبير عسكري في الشبكة أنه من الصعب الخروج من هذه الطائرة في حالات الطوارئ حتى في حال وجود مظلات داخلها، معتبراً أن النجاة تكاد تكون مستحيلة في معظم السيناريوهات. وفي عام 2008، قررت القوات الجوية الأميركية إزالة المظلات من جميع طائرات هذا الطراز لأسباب اقتصادية وتشغيلية. وذكرت القوات أن تقييم احتمالية النجاة من خلال القفز الطارئ منخفض جداً نظراً إلى حجم الطائرة الكبير وسرعتها العالية وتصميمها الذي يمنع الخروج السريع، إضافة إلى تكاليف الصيانة والتدريب العالية، مع تحقيق توفير في الوزن. ومنذ ذلك الحين، تعتمد هذه الطائرات على حزام أمان خاص للحالات النادرة فقط من دون مظلات. وفي عام 1966، وقعت كارثة تصادم جوي لهذه الطائرة عندما اصطدمت بحاملة قنابل نووية من طراز "بي-52" بالقرب من إسبانيا، ما أدى إلى تحطم ناقلة الوقود ومقتل ركابها الأربعة، مع جهود واسعة النطاق لتنظيف المواد النووية المتناثرة نتيجة انفجار المتفجرات التقليدية في القنابل الهيدروجينية بعد ارتطامها بالأرض. وكانت آخر حادثة لطائرة من هذا الطراز في 3 مايو/ أيار 2013، عندما تحطمت بعد إقلاعها أثناء دعمها الحرب في أفغانستان، ما أدى إلى مقتل طاقمها المكون من ثلاثة أشخاص.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية