Arab
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أن ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه".
وأوضح أن ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران".
وتحول مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس احتياجات العالم من النفط، والغاز الطبيعي المُسال إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة منذ تسعة أسابيع، فقد دفع إعلان الحرب إيران لاستخدام سيطرتها على المضيق كسلاح فاعل أدى لأزمة طاقة عالمية، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن.
وحتى حدود اليوم، لم تتمكن سوى ناقلتان ترفعان العلم الأميركي من عبور المضيق في حماية البحرية الأميركية، أما بقية الناقلات والسفن، فآثرت السلامة بعد الردّ الإيراني خشية وقوعها في مصيدة نيران الجانبَين. وأفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر أن ثلاث سفن أخرى ترفع العلم الأميركي لا تزال في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وفي تصريح سابق هاجم ترامب قادة إيران، ووصفهم بالمرضى النفسيين والمجانين وأنه "لن يسمح لهم بالحصول على سلاح نووي"، واعتبر إطلاق النار الذي تم أمس في مضيق هرمز في محاولة لعبور السفن بأنها "مناوشات صغيرة". وقال: "نخوض مناوشات عسكرية صغيرة وإيران لا تمتلك أي فرصة، مضيفا أنهم "يعرفون ما الذي لا يجب عليه أن يفعلوه" لكيلا يتم انتهاك وقف إطلاق النار، واصفاً أسلحة طهران بأنها "تشبه أنبوب يطلق حبات البازلاء" لأنه تم تدمير قواربهم وأسلحتهم وبحريتهم، على حد قوله.
وقال ترامب: "إيران تريد عقد صفقة. وما لا يعجبني منهم هم أنهم يتحدثون إليّ باحترام كبير ثم يخرجون في التلفاز ويقولون لم نتحدث إلى الرئيس. لم نتحدث. لذا هم يمارسون الألاعيب. إنهم يريدون عقد صفقة ومن الذي لا يرغب فى ظل اختفاء قواتهم العسكرية بالكامل. يمكننا فعل أي شيء".
ونشرت إيران الاثنين، خريطة لمنطقة بحرية موسعة قالت إنها باتت تحت سيطرتها، تمتد إلى ما بعد المضيق لتشمل أجزاء واسعة من سواحل الإمارات. وشملت الخريطة ميناءي الفجيرة وخورفكان، الواقعين على خليج عمان، واللذين تعتمد عليهما الإمارات منذ بداية الحرب لتجاوز إغلاق المضيق. وإذا تمكنت إيران من فرض السيطرة على الوصول إلى هذه الموانئ، فسيعني ذلك حصاراً لصادرات النفط الإماراتية، وهو أمر لن تقبله بقية دول الخليج التي أعربت عن تضامنها مع أبوظبي أمام تجدد الغارات الإيرانية.
وسط كل ذلك، يواصل الرئيس الأميركي تأكيده أنّ إيران تستجيب للضغوط وأنها ستقبل بالشروط الأميركية في نهاية المطاف. أما طهران فلا تفوت فرصة لتذكير إدارة ترامب بأن الجغرافيا منحتها اليد العليا في النزاع، والدليل على ذلك أن الإدارة الأميركية تسعى بكل الوسائل لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أي ما قبل تاريخ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، حين كان المضيق مفتوحاً بشكل طبيعي وكان العالم يعاني وفرة المعروض من النفط الخام والتضخم قيد التحكم من البنوك المركزية.

Related News
"جنوب أفريقيا أولاً" تستنسخ شعار ترامب
alaraby ALjadeed
16 seconds ago
تحالف بينت لبيد: الدلالات والمعاني
alaraby ALjadeed
16 seconds ago