Arab
تعهدت وزارة الداخلية السورية بالمحاسبة في حادث مقتل خطيب مقام السيدة زينب في ريف دمشق إثر انفجار قنبلة داخل سيارته يوم الجمعة. وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان لها في وقت متأخر مساء الجمعة، أنها تتابع "ببالغ الاهتمام" ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة من محاولات وصفتها بـ"الممنهجة" لزعزعة الأمن والاستقرار وبثّ الفوضى وضرب السلم الأهلي، معتبرة أن حادث مقتل خطيب مقام السيدة زينب في ريف دمشق يأتي ضمن "مسار تصعيدي خطير" يستهدف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة، ومشددة على أنّ الجريمة "لن تمر دون محاسبة" مع مباشرة الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابساتها وتحديد المسؤولين عنها.
وأضافت الوزارة أن حادث اغتيال خطيب المقام يشكل حلقة ضمن هذا التصعيد، مشددة على التزامها "بحماية المواطنين وصون الأمن العام، والتصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف استقرار البلاد". وشهدت منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، أمس الجمعة، حادثة انفجار أودت بحياة خطيب المقام فرحان حسن المنصور، وسط تضارب أولي في طبيعة الحادثة وما إذا كانت ناجمة عن عملية اغتيال أو انفجار عرضي.
وبحسب ما أفادت به "الإخبارية" السورية، فإن المنصور قُتل إثر انفجار قنبلة داخل سيارته، حيث سارعت الجهات الأمنية إلى تطويق موقع الحادث وفتح تحقيق فوري، بالتوازي مع إطلاق عمليات تمشيط وبحث عن مشتبه بهم قد يكونون على صلة بالواقعة. وفي السياق نفسه، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق، في بيان مقتضب، مقتل المنصور نتيجة الانفجار، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث، وما إذا كان ناجماً عن استهداف مباشر أو نتيجة انفجار القنبلة في أثناء وجودها بحوزته.
طهران تعلق
وأدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، الهجوم الذي استهدف أمس الجمعة منطقة السيدة زينب في دمشق وأسفر عن مقتل رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور خطيب جمعة مقام السيدة زينب. واستنكر بقائي الهجوم الذي وصفه بأنه "إرهابي وجريمة بشعة"، مؤكداً أن "الهجمات الإرهابية التي تستهدف الأماكن الدينية وعملاء الدين هي جزء من مؤامرة شيطانية للكيان الصهيوني وأميركا لإثارة الفتنة والفرقة في دول المنطقة".
وشدد المتحدث الإيراني على "ضرورة أن تعي جميع الأطراف هذه المؤامرات وتقوم بواجباتها في مواجهة الإرهاب والتطرف". كما أكد بقائي أن "الحكومة السورية الانتقالية تتحمل المسؤولية لتأمين الناس والعلماء وجميع الشرائح القومية والدينية والطائفية" في سورية.
ويأتي هذا الحادث في ظل سياق أمني حساس تشهده المنطقة، لا سيما محيط مقام السيدة زينب الذي سبق أن كان هدفاً لمحاولات هجوم. ففي 11 يناير/ كانون الثاني 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية إحباط محاولة لتنظيم "داعش" لتنفيذ تفجير داخل المقام، مؤكدة حينها أن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع مديرية الأمن العام في ريف دمشق، تمكن من القبض على المتورطين وإفشال المخطط.
وفي 25 يناير 2025، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخبارية إلى الحكومة السورية بشأن تهديدات لتنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن هذه المعلومات ساهمت في إحباط الهجوم الذي كان يستهدف مقام السيدة زينب. ويعيد حادث الجمعة تسليط الضوء على الهواجس الأمنية المرتبطة بالمنطقة، في ظل استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعات المتطرفة، مقابل تشديد الإجراءات الأمنية ومحاولات احتواء أي خروق محتملة.
ولم تصدر حتى الآن أي جهة رسمية نتائج نهائية للتحقيقات الجارية، في وقت يترقب فيه الرأي العام توضيحات إضافية حول طبيعة الانفجار وخلفياته، وما إذا كان يشكل امتداداً لسلسلة التهديدات السابقة أو أنه حادث منفصل.

Related News
وصول وزير الخارجية الإيراني إلى بكين
aawsat
25 minutes ago