نقابة الصحافيين في طهران تطالب بإنترنت مفتوح للجميع
Arab
6 days ago
share
أصدرت نقابة الصحافيين في محافظة طهران، اليوم الأربعاء، بياناً انتقدت فيه استمرار قطع الإنترنت منذ أكثر من شهرين. وأكدت أنّ "الوصول إلى إنترنت حرّ، ذي جودة ومتاح للجميع، ليس أمراً ترفيهياً أو كمالياً، بل هو حقّ عام تقع على عاتق الحكومات مسؤولية توفير شروط الوصول إليه للمواطنين كافة". وأضافت أن "الناس حُرموا هذا الحقّ مراراً وفي ظروف مختلفة خلال السنوات الماضية". وأوضحت نقابة الصحافيين أنّ الركيزة الأساسية لعمل الإعلام تقوم على التداول الحرّ والشفاف للمعلومات، معتبرةً أنّ "الوعي والمعرفة ضرورة لنموّ المجتمعات وتقدّمها". وأشارت إلى أنّها شدّدت مراراً في بياناتها السابقة على أنّ سياسة قطع الإنترنت المتكررة، إضافة إلى ما تُلحقه من أضرار كبيرة بالأعمال التجارية وبالاتصالات الضرورية للمواطنين، تترك أيضاً آثاراً مدمّرة على عمل وسائل الإعلام وعلى الوضع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية. وتشهد إيران قطع الإنترنت الدولي منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط الماضي، غير أن شركات الاتصالات الإيرانية باتت تخصص الخدمة لفئات في المجتمع، مثل أصحاب الشركات وأساتذة الجامعات والصحافيين وغيرهم؛ وهو ما بات، وفق منتقدين، امتيازاً يُمنح لفئات محددة تحت مسمّيات مثل "الإنترنت الأبيض" أو "الإنترنت المستقر" أو "إنترنت برو"، في ما يُعرف شعبياً بـ"الإنترنت الطبقي". وأضافت نقابة الصحافيين في طهران أنّ السياسات المستحدثة المتعلقة بما يُعرف بـ"الإنترنت الخاص" لا تعالج المشكلات الناجمة عن اضطرابات الإنترنت، بل قد تؤدي إلى ظهور مشكلات اجتماعية جديدة. واعتبرت أنّ "تخصيص حقّ عام للمواطنين ووسائل الإعلام وبيعه بأسعار أعلى لفئات محددة من المشترين يتعارض مع الحقوق القانونية للمواطنين"، ويُعدّ "أمراً غير أخلاقي"، داعيةً إلى إخراج هذه السياسة من جدول أعمال الحكومة.  وأكدت النقابة أنّ رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، الذي أعلن خلال حملته الانتخابية أنّه سيقف في وجه حجب الإنترنت، ينبغي ألّا يكون في حكومته الحالية مسؤولاً عن فترات طويلة من قطع الإنترنت، أو عن بيع حقّ قانوني للمواطنين بأسعار أعلى لفئات خاصة، وهو ما من شأنه أن يفاقم مظاهر عدم المساواة الواضحة. وفي ختام البيان، شددت النقابة الإيرانية مجدداً على أنّ "الإنترنت الحرّ يُعدّ أداة أساسية لعمل الصحافيين ووسائل الإعلام"، مطالبةً الحكومة بـ"إتاحة هذه الإمكانية بصورة عادلة ومتساوية لجميع الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، لا لفئة محددة فقط". إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنّه بعد احتجاجات يناير/ كانون الثاني 2026 وفرض قيود على الإنترنت استمرت نحو 20 يوماً، قرر المجلس الأعلى للأمن القومي، نظراً للخسائر الواسعة التي لحقت بالأعمال الاقتصادية، إعداد خطة تهدف إلى ضمان استمرار نشاط الشركات في فترات قطع الإنترنت وتقليل حجم الأضرار المحتملة. وبحسب "فارس"، فإنّ هذه الخطة، بعد سلسلة من المراجعات والدراسات، دخلت حيّز التنفيذ في مارس/ آذار بالتزامن مع فرض قيود أمنية على الإنترنت. وأضافت أنّه على الرغم من أنّ الخطة صُممت حصرياً لدعم قطاع الأعمال، إلا أنّ مخالفات بعض مشغّلي شبكات الهاتف المحمول في آلية التنفيذ وتحديد تعرفة أعلى من الوضع الاعتيادي، أدّت إلى انحرافها عن هدفها الأساسي. وتؤكد المصادر أنّ المهمة الرئيسية للمشغّلين ضمن هذه الخطة كانت توفير إمكانية الوصول إلى الإنترنت الدولي للأعمال التجارية فقط، ولم يُمنح أيّ ترخيص يتعلق برفع أسعار الإنترنت أو فرض تعرفة جديدة. وتشير "فارس" إلى أنّ بعض المشغلين يستندون في تبريرهم إلى قرارات سابقة تخصّ تنظيم الأسعار، ويحاولون من خلالها تعويض النقص الناتج من عدم تعديل التعرفة خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والإشراف الراديوي، عبر بيان رسمي، أنّ المخالفات الخاصة بتسعير خدمة "الإنترنت برو" من قبل بعض المشغّلين قد جرى التحقق منها وثبوتها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows