الدنمارك تراجع سياسات حماية الأوكرانيين لتقييد لجوء الرجال
Arab
7 hours ago
share
تدرس الحكومة الدنماركية تشديد قواعد منح الإقامة للاجئين الأوكرانيين، في خطوة تشمل رفض طلبات رجال تراوح أعمارهم بين 23 و60 سنة، وآخرين قدموا من مناطق تعتبرها "أقل تضرراً من الحرب". يأتي ذلك في وقت يزداد الضغط على أنظمة اللجوء الأوروبية مع استمرار الحرب التي اندلعت في فبراير/ شباط 2022، وتعقّد ملف الهجرة المرتبط بها، ما يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحديات جديدة بين الالتزامات الإنسانية والاعتبارات الأمنية والداخلية. وتنوي دول أوروبية أخرى مراجعة سياسات حماية الأوكرانيين، من بينها النرويج التي باشرت تحديد ما تسميه "مناطق آمنة" داخل أوكرانيا. وكانت سلطات كييف قررت منع الشبان بين 18 و22 سنة من السفر إلى الخارج فتدفق آلاف منهم إلى دول أوروبا، ومن بينها الدنمارك التي تريد تخفيف تزايد الرجال الأوكرانيين على أرضها، علماً أنها تستضيف أكثر من 45 ألف لاجئ أوكراني. وأوضح وزير الهجرة والاندماج الدنماركي راسموس ستوكلوند أخيراً أن الاقتراح الذي يُركز على الرجال في سن الخدمة، ويستثني النساء والأطفال، "يهدف إلى تخفيف الضغط على البلديات، والاستجابة لرغبة أوكرانيا في عدم تشجيع فرار الرجال المطلوبين للتجنيد العسكري إلى أوروبا"، لكن محللين يقولون إنه "يفتح جدلاً واسعاً في شأن التوازن بين اعتبارات الأمن الأوكراني وحماية اللاجئين المدنيين، خصوصاً أن سن التجنيد الإلزامي في أوكرانيا يبدأ عند 25 سنة، ما يعني أن بعض الفئات المستهدفة لا تخضع فعلياً للاستدعاء العسكري، كما أن ربط الحماية الجغرافية بمناطق أقل تضرراً يُثير جدلاً إضافياً في ظل استمرار الهجمات الروسية على مدن ومناطق تصنّفها كييف والغرب أنها أكثر استقراراً نسبياً، ومن بينها مناطق قريبة من حدود أوروبا". أيضاً يواجه الاقتراح انتقادات حقوقية تتعلق بالاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين، إذ يعتبر معارضون أن "استبعاد فئة على أساس الجنس أو المنطقة الجغرافية قد يتعارض مع مبادئ الحماية الفردية في القانون الدولي الإنساني"، ويحذرون من أن "تصنيف الرجال الأوكرانيين مقاتلين محتملين بدلاً من مدنيين قد يضعهم في منطقة قانونية رمادية داخل أوروبا". وعلى المستوى العملي يُثير المقترح صعوبات خاصة بالتحقق من أهلية المتقدمين، خاصة في ظل وجود تقارير عن وثائق مزورة وشبكات تهريب مرتبطة بعبور الحدود. وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن ملايين الرجال مسجلون على أنهم مطلوبون للخدمة العسكرية، في حين تتحدث تقارير عن حالات فرار وفساد مرتبطة بالتجنيد. ويرى منتقدون أن "تشديد القيود قد يدفع مزيداً من الأشخاص إلى اللجوء إلى مسارات غير قانونية، أو البقاء في أوروبا من دون وضع قانوني واضح، ما قد يفتح الباب أمام استغلالهم في سوق العمل غير النظامي".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows