Arab
شهد تاريخ الفورمولا 1 على مدار أكثر من 75 عاماً، سلسلة طويلة من اللحظات الاستثنائية التي جمعت بين الإثارة داخل الحلبات والمواقف الإحصائية الغريبة التي يصعب تكرارها، حيث سلط الموقع الرسمي للبطولة الضوء على مجموعة من أبرز "الأرقام الغريبة" في تاريخ هذه الرياضة، والتي تعكس مدى تنوع وخصوصية هذه المنافسة.
ومن أبرز هذه الحالات، ما حدث في جائزة أوروبا الكبرى 1997 على حلبة خيريز، حيث شهدت جلسة التأهل حدثاً تاريخياً نادراً تمثل في تسجيل ثلاثي متطابق للأزمنة بين جاك فيلنوف ومايكل شوماخر وهاينز-هارالد فرينتسن، إذ سجل كل منهم الزمن نفسه البالغ 1:21.072 دقيقة. ورغم هذا التعادل غير المسبوق، حصل فيلنوف على مركز الانطلاق الأول لأنه سجل لفته أولاً، وهي قاعدة حسمت المركز في واحدة من أغرب لحظات التصفيات في تاريخ البطولة، قبل أن يتكرر سيناريو مشابه بشكل جزئي في جائزة كندا 2024 بين جورج راسل وماكس فيرستابن. كما سلط التقرير الضوء على اسم السائق الإيطالي تيو فابي، الذي دخل التاريخ بوصفه أحد أكثر السائقين غرابة من حيث الإحصائيات، بعدما حقق ثلاثة مراكز أولية (بول بوزيشن) دون أن ينجح يوماً في قيادة أي لفة في الصدارة فعلياً خلال السباقات، رغم بداياته القوية بين عامي 1982 و1987.
وعاد التقرير أيضاً إلى واحد من أكبر الفوارق الزمنية في تاريخ الفورمولا 1، حيث حقق البريطاني ستيرلينغ موس الفوز في جائزة البرتغال 1958 بفارق هائل بلغ 5 دقائق و12.75 ثانية عن أقرب منافسيه، وهو رقم لا يزال الأكبر في تاريخ البطولة، في مقابل أصغر فارق فوز على الإطلاق والذي لم يتجاوز 0.010 ثانية في سباق إيطاليا 1971. وفي جانب آخر من الغرابة، يحتفظ الألماني هانس هاير بسجل فريد في سباق ألمانيا 1977، بعدما سجل في سباق واحد ثلاث حالات مختلفة: عدم التأهل (دي أن كيو)، وعدم إنهاء السباق (دي أن أف)، والاستبعاد (دي أس كيو)، في واحدة من أكثر القصص الفوضوية في تاريخ الفورمولا 1. كما أشار التقرير إلى الأكثر ظهوراً معاً على منصات التتويج، وهم فالتيري بوتاس ولويس هاميلتون وماكس فيرستابن، الذين اجتمعوا 20 مرة على منصة واحدة بين 2018 و2021، في فترة هيمن فيها فريق مرسيدس على البطولة.
واستعرض كذلك حالة عائلية فريدة بين غراهام ونجله دامون هيل، حيث أنهى كل منهما آخر سباق له مع نفس الفريق وفي نفس المركز (المركز 11)، رغم الفارق الزمني الكبير بين فترتيهما، في واحدة من أكثر المصادفات الرمزية في تاريخ الفورمولا 1. أما على صعيد النتائج، فبرز اسم نارين كارثيكيان الذي أنهى سباق أوروبا 2011 في المركز 24 والأخير (المرة الوحدية التي شارك 24 سائقاً)، في واحدة من أقل النتائج ترتيباً في تاريخ البطولة، إلى جانب سباق كندا 2011 الذي يُعد الأطول في التاريخ بزمن بلغ 4 ساعات و4 دقائق و39 ثانية بسبب الأمطار والحياد المتكرر لسيارة الأمان.
كما تطرق التقرير إلى حالات مرتبطة بالمتوسطات العمرية على منصات التتويج، حيث كان أعلى متوسط عمر في جائزة سويسرا 1950 (46 عاماً)، مقابل أصغر متوسط في جائزة البرازيل 2019 (23 عاماً) بقيادة ماكس فيرستابن وشارل لوكلير وبيير غاسلي. وختم التقرير بالإشارة إلى الرقم القياسي لعدد الأعلام الحمراء في جلسة تأهيل واحدة، والذي سُجل في جائزة أذربيجان 2025 بواقع ستة توقفات، إضافة إلى الرقم السلبي الذي يحمله لوكا بادوير، بعدم تسجيل أي نقطة خلال 51 مشاركة في الفورمولا 1، قبل أن يعود ليُختتم الملف بحالة فريدة بين شوماخر وفيلنوف في موسم 1997، حين لم يجتمعا أبداً على منصة التتويج طوال موسم كامل، على الرغم من فوز شوماخر بخمسة سباقات وفيلنوف بسبعة، وهو أمر لم يتكرر سوى مرة واحدة في التاريخ أيضاً عام 1950، حين لم يتشارك فيها المتنافسان الرئيسيان على اللقب منصة التتويج، وذلك عندما تفوق نينو فارينا على خوان مانويل فانغيو في موسم شاركا فيه بستة سباقات.

Related News
هل تُحاكم الدولة تقريرها؟
alaraby ALjadeed
13 minutes ago