Arab
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية كان قد حذر من أن "قطاع غزة لا يزال غير آمن للمدنيين، بمن فيهم عمال الإغاثة وغيرهم من الموظفين الذين يقدمون خدمات منقذة للحياة". ولفت دوغاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي في نيويورك، الانتباه إلى بيان، صادر في وقت سابق من الأسبوع، أدانت فيه الأمم المتحدة "مقتل متعاقدين مدنيين مع اليونيسف، قتلاً على ما يبدو بنيران إسرائيلية، في غزة كانا يعملان على توصيل المياه". ولاحظ أن "مثل هذه الهجمات لا تودي بالأرواح فحسب، بل تعطل أيضاً تقديم الخدمات الحيوية. وعليه، فإننا ندعو جميع الأطراف إلى ضمان سلامة المدنيين والعمليات الإنسانية، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني".
وفي السياق، لفت دوغاريك الانتباه إلى تقرير صادر عن ائتلاف لمنظمات غير حكومية – يُعنى بمسائل الحماية في الضفة الغربية المحتلة ويتولى قيادته "المجلس النرويجي للاجئين" – مفاده "أن المستوطنين الإسرائيليين يُخضعون الفلسطينيين لأشكال من التحرش الجنسي والاعتداء والترهيب، حتى داخل منازلهم". ولاحظ المتحدث الأممي أن التقرير شمل شهادات "لرجال وفتيان أُجبروا على خلع ملابسهم، وتعرضوا للإهانة والمعاملة المهينة للكرامة". وأشار إلى أن التقرير يشير "إلى أن أكثر من 70% من الأسر النازحة التي شملتها الدراسة الاستقصائية قد ذكرت أن التهديدات الموجهة ضد النساء والأطفال – ولا سيما العنف ذو الطابع الجنسي – كانت العامل الحاسم الذي دفعها لاتخاذ قرار النزوح".
ولفت الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة الانتباه إلى أن البيانات التي يقدمها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة تشير إلى أنه خلال عام 2026، نزح أكثر من 2500 فلسطيني – بمن فيهم ما يزيد عن 1100 طفل – من منازلهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية؛ ويُعزى 75% من حالات النزوح هذه إلى هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على حرية التنقل والوصول.
ومن أبرز ما جاء في تقرير المجلس النرويجي للاجئين آنف الذكر، والذي حمل عنوان "الضفة الغربية: العنف ذو الطابع الجنسي يدفع الفلسطينيين إلى النزوح"، أن "المستوطنين الإسرائيليين يخضعون الفلسطينيين لعنف ذي طابع جنسي وغيره من أشكال الإساءة، وذلك ضمن بيئة قسرية أوسع نطاقاً تفرض التهجير في شتى أنحاء الضفة الغربية وتوثق نتائج التقرير نمطاً من الإكراه يتغلغل داخل المنازل، ويستهدف الأجساد، ويجعل العائلات عاجزة عن البقاء في أماكنها".
ويلاحظ كذلك أن "أكثر من 70% من الأسر النازحة التي أُجريت معها مقابلات أشارت إلى أن التهديدات التي تتعرض لها النساء والأطفال، ولا سيما العنف الجنسي، كانت العامل الحاسم في قرارها بالفرار. ووصف الناجون تعرضهم للمضايقات والاعتداءات والترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين داخل منازلهم. وأفاد الرجال والفتيان بتعرضهم للتجريد القسري من الملابس، والإذلال الجنسي، والمعاملة المهينة. وتأتي هذه الانتهاكات ضمن نمط أوسع من هجمات المستوطنين، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة وعمليات الهدم التي تفرضها إسرائيل، وما ينجم عنها من تدهور اقتصادي. وتجعل هذه الضغوط مجتمعة استمرار الوجود أمراً لا يُطاق، مما يُجبر المجتمعات على مغادرة منازلها تحت الإكراه لا الاختيار".
تقول رئيسة ائتلاف الحماية في الضفة الغربية (ويضم المجلس النرويجي للاجئين)، اليغرا باتشيكو، "إن العنف الجنسي ليس أمراً عارضاً في هذه الأزمة؛ بل هو إحدى الآليات التي تدفع الناس إلى النزوح عن أراضيهم. يوثق التقرير كيف يستهدف الجناة النساء والرجال والأطفال بأساليب تُفكك الأسر وتحرم المجتمعات من القدرة على البقاء. وحينما لا تترك الظروف القسرية أمام الناس أي خيار حقيقي سوى الرحيل، فإن هذا يُعد بمثابة نقل قسري بموجب القانون الدولي".

Related News
تمرين سوري
alaraby ALjadeed
21 minutes ago