Arab
ارتفع سعر النفط من حوالي 65 دولاراً للبرميل قبيل اندلاع الحرب في المنطقة إلى أكثر من 110 دولارات، وهناك توقعات بأن يقفز السعر إلى 200 دولار في حال استمرار التوتر في منطثة الشرق الأوسط. وفي شهر مارس/آذار وحده، قفز السعر بنسبة 51%، مسجلاً ثاني أكبر زيادة شهرية منذ بدء تداول العقود الآجلة عام 1983.
وزاد القلق في أسواق الطاقة بعدما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ضد البنية التحتية الإيرانية، وهدّد باستهداف آبار النفط ومحطات الكهرباء وجزيرة خارج اليوم على الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الأربعاء الساعة الثالثة فجراً بتوقيت مكة)، إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز. خاصة وأن ترامب لم يخف رغبته في "الاستيلاء على النفط الإيراني". ورجحت عدة مصادر أن يتجاوز النفط قمته التاريخية التي سجلها في 11 يوليو/تموز 2008، حين وصل خام برنت إلى 147.27 دولاراً للبرميل.
وتوقع بنك ماكواري الأسترالي للاستثمار في دراسة حديثة، ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، إذا استمرت الحرب حتى يونيو/حزيران، وقال فيكاس دافيودي، الاستراتيجي العالمي للنفط والغاز في البنك، الأسبوع الماضي بأن احتمال حدوث ذلك نسبته حوالي 20%.
من جهته، أكد بوب ماكنالي، رئيس ومؤسس مجموعة رابيدان للطاقة، لشبكة "سي أن أن" أن "سعر النفط قد يتجاوز 200 دولار". ولم تبتعد البنوك عن هذه السيناريوهات، بل ذهبت بعض المؤسسات المالية الكبرى إلى تقديرات ذروة صريحة.
ونقلت "وول ستريت جورنال" في 30 مارس/آذار عن بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي أن خام برنت قد يسجل قفزات تصل إلى 150 دولاراً للبرميل إذا تعطل باب المندب أو تفاقمت اختناقات الشحن.
وأفاد بنك باركليز البريطاني، في 6 مارس/آذار، أن خام برنت قد يختبر 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت التوترات بضعة أسابيع أخرى، مضيفاً أن السيناريو الأسوأ قد يدفع الأسعار إلى 150 دولارا.
وحذّرت مجموعة غولدمان ساكس، في 6 مارس/آذار، من تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار خلال أيام إذا لم تظهر بوادر انفراج في تدفقات هرمز. وقال محللو البنك أن الأسعار قد تتجه نحو 150 دولاراً للبرميل إذا بقيت التدفقات عبر المضيق منخفضة طوال مارس/آذار.
وكان بنك جي بي مورغان الأكثر مباشرة في ربط الذروة السعرية بمدة التعطل، إذ قال في مذكرة الخميس الماضي، إن النفط قد يقفز سريعاً إلى نطاق 120 إلى 130 دولاراً للبرميل، مع خطر تجاوز 150 دولاراً إذا استمرت اضطرابات الإمداد عبر مضيق هرمز إلى منتصف مايو/أيار.
