مسؤولون إسرائيليون: نطبّق دروس غزة في لبنان وتخلّصنا من خطر التسلّل
Arab
1 hour ago
share
في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تعميق عملياته داخل الأراضي اللبنانية، وهدم جسور نهر الليطاني، تزامناً مع إعلان رئيس الأركان إيال زامير، مصادقته على خطط لتعميق العملية البرية في لبنان، يرى مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل تخلّصت من التهديد الذي شكّل أساس مخاوف سكان المستوطنات الشمالية، وهو تسلّل قوات حزب الله للمنطقة، كما يلفت آخرون إلى أن قوات الاحتلال تطبّق في لبنان الدروس التي استخلصتها من حرب الإبادة في قطاع غزة، وأنها تنظر إلى أي شخص يبقى في المناطق التي يأمر الجيش بإخلائها، على أنه مُقاتل. ووصلت العمليات البرية في بعض المناطق إلى نحو 11 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، بحسب ما ورد في تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين، بذريعة دفع مقاتلي حزب الله إلى التراجع، بحيث تخرج المستوطنات من نطاق صواريخ مضادّات الدروع. وتأتي هذه العملية في ظل قرار قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، عدم إخلاء المستوطنات، بل إدارة "معركة دفاعية" داخل عمق الأراضي اللبنانية. وأعلن جيش الاحتلال، أن الفرقة 162 استكملت استعداداتها للعمل في الجبهة الشمالية، إضافة إلى استمرار قوات الفرقة 36 في تنفيذ عمليات برية مركّزة لتدمير البنى التحتية التي يزعم الجيش أنها تابعة لحزب الله. كما يزعم أن قواته داهمت مبانٍ عسكرية عدة، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة، من بينها صواريخ وذخائر، كما قتلت قوات من اللواء 7 في اليومين الماضيين، عدداً من عناصر حزب الله. ويقول مسؤول عسكري رفيع عن طريقة عمل جيش الاحتلال في لبنان، إن أسلوب العمل هناك بطيء ودقيق للغاية، ويجري تحت غطاء ناري كثيف. ويضيف: "نظراً لكون القرى في خطّي المنازل الثاني والثالث يفترض أن تكون خالية بعد إخطارات الإخلاء، فإن أي شخص يوجد هناك يُعدّ بالنسبة إلينا مخرباً، ولذلك تُفتَح الجبهات بطريقة شديدة العدوانية، مع الكثير من النيران والوسائل التكنولوجية. لقد استخلصنا العديد من الدروس من القتال في قطاع غزة، خصوصاً في ما يتعلق بالدخول إلى مواقع مفخخة أو مناطق قد تشكل تهديداً على القوات. نحن نعمل تقريباً من دون قيود". وفي السياق نفسه، يوضح مسؤولون في قيادة المنطقة الشمالية، أن تعميق المناورة البرية يهدف إلى إزالة تهديد صواريخ مضادات الدروع عن بلدات خط المواجهة، وخلق "منطقة عازلة" خالية من "العدو"، مع انتهاء الحملة العسكرية. وقال ضابط رفيع في قيادة الشمال خلال نهاية الأسبوع، في إحاطة أمنية عقدها مع عدد من رؤساء السلطات المحلية في خط المواجهة، "أكملنا دخولاً برياً إلى عدة قرى قريبة من السياج، ونواصل تعميق المناورة الدفاعية". وتطرّق المسؤول الرفيع إلى تهديد تسلّل عناصر من "قوة الرضوان"، قوات النخبة في حزب الله، إلى الأراضي المحتلة، وهو الخوف الأكبر لدى مستوطني خط المواجهة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وأعلن أمامهم: "يمكننا النظر في أعين السكان والقول إن هذا التهديد، بشكل ملموس، غير قائم. لا يوجد تهديد اقتحام". وفي الوقت ذاته، أوضح المسؤول أنه ما زال من الممكن أن يحاول بعض المنفذين الفرديين استغلال الفرصة. وزعم أن مضاعفة مواقع "التحصينات" داخل الأراضي اللبنانية منذ انضمام حزب الله إلى القتال، خلقت حاجزاً يمنع تنفيذ هجوم واسع، وذلك في ظل رصد محاولات "قوة الرضوان" التقدّم من منطقة الليطاني نحو خط التماس على الحدود، لاستهداف "قوات الدفاع". ومع ذلك، أكد أن قوات جيش الاحتلال منتشرة "في الأمام"، أي قبل خط منازل السكان، وهي التي ستواجه كل من يحاول استهداف المدنيين. ولفت الضابط الرفيع إلى أن الهدف المركزي في هذه المرحلة هو إبعاد صواريخ مضادّات الدروع، التي يصل مدى إطلاقها إلى 10 كيلومترات. وفي الجيش الإسرائيلي، يعتزمون تعميق تدمير البنى التحتية التي يدّعي أنها تابعة لحزب الله في القرى القريبة من الحدود، ومن بينها قرية الخيام التي تُشرف على مستوطنة المطلة، وبلدات الجليل الأعلى، وتشكل تهديداً لها. استهداف الجسور واتهامات للحكومة اللبنانية يواصل جيش الاحتلال، ضمن عدوانه على لبنان، استهداف الجسور في الجنوب، بزعم ضرب سلاسل الإمداد التابعة لحزب الله، ويأمل في أن يكون لهذه الضربات تأثير إضافي يتمثل في زيادة الضغط على الرأي العام اللبناني وعلى الدولة اللبنانية، للتحرك ضد عناصر حزب الله. وفي السياق، قال وزير الأمن يسرائيل كاتس أمس الأحد، إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأنا أصدرنا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني التي تُستخدم لنشاطات إرهابية، وذلك لمنع انتقال مقاتلي حزب الله والأسلحة إلى الجنوب، إضافة إلى تسريع هدم المنازل اللبنانية في القرى الحدودية، بهدف إحباط التهديدات الموجهة نحو المستوطنات الإسرائيلية، وفق نموذج بيت حانون ورفح في غزة". يأتي ذلك، فيما يعتبر مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن دولة لبنان، حتى الآن، لا تقوم بالدور المطلوب منها في مواجهة حزب الله، ولا تتخذ خطوات فعّالة بالرغم من تصريحاتها. ويأمل المسؤولون الإسرائيليون، في أن يزداد الضغط على الحكومة اللبنانية من جانب سكان جنوب لبنان، الذين يشاهدون كيف يستهدف الجيش الإسرائيلي الجسور هناك، ويعزل فعلياً الجنوب عن منطقة الليطاني. ويرى مسؤولون في المنظومة الأمنية، أن لا حاجة لاستهداف البنى التحتية للطاقة والاقتصاد والحكم في لبنان، ويرون أن خطوة كهذه ستكون تصعيداً حقيقياً. علاوة على ذلك، يوضح بعض المسؤولين الأمنيين أن هجوماً من هذا النوع قد يؤدي فعلياً إلى خلق تضامن مع حزب الله، الذي سيُقدَّم كمن يدافع عن لبنان في مواجهة إسرائيل.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows