إسرائيل تركز على قصف أسلحة إيران بعد استبعاد خيار إسقاط النظام
Arab
5 days ago
share
يتصاعد القلق في إسرائيل من تحقق السيناريو الذي سيبقى فيه النظام في طهران قائماً حتى بعد انتهاء الحرب، باعتباره بات أكثر السيناريوهات واقعية، على ما أفادت به صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأحد، مشيرةً إلى أنّ القرارات تتخذ بناءً على هذا التقييم المحدّث، وهو ما يفسر، بحسبها، تركيز إسرائيل في هذه المرحلة على استهداف منظومة الصواريخ وصناعة الأسلحة الإيرانية، فضلاً عن قوات الأمن، بالتوازي مع تعزيز العمليات القتالية في لبنان ضد حزب الله. وطبقاً للصحيفة، فإنّ مسؤولين كباراً في إسرائيل يقرون بأن احتمال إسقاط النظام الإيراني بات أخفض مما قدروه في البداية، مرجحين عدم تحققه حتى بعد انتهاء الحرب. وأرجع هؤلاء السبب في ذلك إلى "السيطرة القوية للنظام على أجهزة الأمن، والقمع غير المحدود الذي ترك خوفاً عميقاً في صفوف الشعب الإيراني". وفي الإطار، لفتت الصحيفة إلى أنه يلحظ في الأيام الأخيرة سيطرة أكثر انتظاماً من جانب القادة الإيرانيين على ما يجري في البلاد، وذلك رغم الفوضى التي شهدتها الأخيرة إثر اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة آخرين في الضربة الافتتاحية للحرب، مشيرةً إلى أن القرارات يتخذها أمين عام المجلس الأعلى علي لاريجاني، ورئيس البرلمان محمد قاليباف. وأضافت أنه لا يعرف ما إذا كان المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، يشارك في اتخاذ القرارات أم أنه يشغل في هذه المرحلة دوراً أكثر رمزية مقابل المديرين الفعليين لزمام الأمور في البلاد. في غضون ذلك، ذكّرت الصحيفة بمشاركة لاريجاني وقاليباف في مسيرات "يوم القدس"، وظهورهما علناً بين الحشود الجماهيرية، معتبرةً أن ما سبق هدفه إظهار أن الأمور تحت السيطرة وأنهما لا يخشيا الخروج علناً. إلّا أنه، بحسبها، يبدو الواقع مغايراً؛ فكلاهما، وكذلك كبار المسؤولين الآخرين في القيادة الإيرانية، يتصرفون باعتبارهم مطلوبين، وبأنهم هدف للاغتيال. وفي حين لم يشارك المرشد الجديد في المسيرات، زعمت الصحيفة أن السبب يعود إلى الإصابة التي تعرض لها أثناء اغتيال والده. وعلى الرغم من أن إسقاط النظام لم يُدرج رسمياً ضمن أهداف الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث، تصوّر الجمهور الإسرائيلي أن ذلك هدف بالفعل، بحسب الصحيفة، مضيفةً أنه لذلك تسعى إسرائيل إلى خفض التوقعات لتجنّب الشعور بالخيبة عند انتهاء الحرب. وأشارت إلى أنه لا يزال لدى صانعي القرار في إسرائيل أمل بسلسلة من الأحداث التي قد تؤدي إلى الانهيار، لكن السيناريو الأكثر واقعية هو بقاء نظام آية الله وأنصاره، وعلى ضوء ذلك تُتخذ القرارات. ثلاثة محاور هجومية على خلفية ما تقدم، تتركز الهجمات الإسرائيلية في إيران على ثلاثة محاور رئيسية؛ الأول يهدف إلى ضرب ما يهدد إسرائيل ويتمثل بمنصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الصواريخ، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي التي تهدد حرية عمل سلاح الجو. والسبب في ذلك، بحسب الصحيفة، هو أنه خلافاً للتقديرات المتفائلة للغاية التي نشرها أطراف مختلفة، فإنّ الضربات على منظومات إطلاق الصواريخ الإيرانية لم تكتمل بعد؛ إذ ينقل الإيرانيون في الأيام الأخيرة بعض الصواريخ إلى الجنوب والشمال، محاولين تحدي منظومة الدفاع الجوي من خلال طرق تشغيل ونشر الرؤوس الحربية. أما المحور الهجومي الثاني، فيركز على ضرب ممنهج لصناعة الأسلحة الإيرانية، مع التركيز على منظومات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي هذا الصدد، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي، أن الحرب لن تنتهي إلّا بالقضاء التام على قدرة إيران الإنتاجية. وتشمل العملية، بحسب الصحيفة، استهداف مئات المصانع ومراكز البحث والمختبرات ومواقع أخرى تُدمر بناءً على خطة منظمة، قُسّمت على أساسها الأهداف بين سلاح الجو الإسرائيلي وشريكه الأميركي. ورغم أن إسرائيل ضربت منظومات الإنتاج في الحرب على إيران خلال يونيو/ حزيران الماضي، بهدف توليد شروط لاتفاق مستقبلي يقيّد إنتاج الصواريخ والمشروع النووي كذلك، فإن الأمر المختلف هذه المرة هو التدمير الأكثر شمولاً لهذه المنظومات، بحيث إنه في حال لم يسقط النظام وإن لم يجرِ التوصل إلى اتفاق بعد انتهاء الحرب، فستكون إيران أمام وضع تحتاج فيه وقتاً طويلاً قبل أن تتمكن من العودة إلى الإنتاج التسلسلي للأسلحة. وبالنسبة للمحور الثالث، فيركز على ضرب قوات الأمن الإيرانية ومرافقها. وبحسب التقديرات التي أوردتها الصحيفة، فقد قُتل نحو أربعة آلاف عنصر من الحرس الثوري والباسيج وقوات أخرى، فيما أصيب ضعف هذا العدد أو أكثر. ويشارك الأميركيون في الجهد لاستهداف هذه الدوائر الثلاث، منفذين بالتوازي أنشطة دفاعية لحماية حلفائهم في الخليج، وكذلك لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم تعرض دول الخليج للاعتداءات الإيرانية، يُلحظ تردد من جانب هذه الدول في الانخراط في الحرب والهجمات على إيران، عازية السبب إلى الخشية من تصعيد إيران وتكبيدهم أضراراً أكبر، وخصوصاً في البنى التحتية والصناعة النفطية. وطبقاً للصحيفة، فإن التقديرات في إسرائيل هي أن الحرب ستستغرق حوالى أسبوعَين آخرَين لتحقيق أهدافها. وقد حدّد رئيس الأركان، أيال زامير، عشية عيد الفصح، 1 إبريل/ نيسان، موعداً محتملاً لإنهائها، بينما تشير تقديرات الولايات المتحدة إلى إمكانية الانتهاء قبل ذلك ببضعة أيام، على خلفية الزيارة المرتقبة للرئيس دونالد ترامب إلى الصين في نهاية الشهر الجاري. وبين هذا الموعد أو ذاك، تتوافق تل أبيب وواشنطن حالياً على عدم إيقاف الحرب قبل ذلك، تجنباً لحاجة العودة إلى الحرب على إيران خلال الشهور المقبلة. مضاعفة الضغوط على بيروت وبموازاة ما تقدم، تستعد إسرائيل لتعزيز عملياتها العسكرية في الحرب على لبنان خلال الأسابيع المقبلة، بهدف مواجهة محاولات حزب الله إرسال قوات جنوب نهر الليطاني، وكذلك لتقليص قدرات ونشاط عناصره في استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتسهيل قدرة الحكومة اللبنانية على السيطرة مستقبلاً على البلاد. وكجزء من توسيع عملياته، نقل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة قوات مشاة ودبابات إلى الجبهة الشمالية، تمركز جزء منها في مواقع متقدمة جنوب لبنان بهدف إبعاد حزب الله عن المستوطنات الحدودية، وتقليل خطر إطلاق القذائف المضادة للدروع والصواريخ على هذه الأخيرة وعلى قوات جيش الاحتلال. وبينما كانت الحرب على لبنان تُعتبر ثانوية مقارنة بإيران، إلّا أنه بعد إطلاق الصواريخ المكثف على إسرائيل ليلة الأربعاء الماضي، أصبحت ذات ثقل أكبر. وعليه؛ تستعد إسرائيل، وفقاً للصحيفة، إلى مواصلة الحرب على لبنان حتى إذا انتهت الحرب على إيران، غير أنه ليس واضحاً بعد توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الخصوص. وفي حال أعلن وقف إطلاق نار، تسعى إسرائيل للسيطرة على مساحات واسعة في جنوب لبنان وإخلائها، "بشرط قيام الجيش اللبناني بجهد ملموس لتفكيك أسلحة حزب الله جنوب لبنان"، بحسب الصحيفة. وبينما كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتل خمس نقاط في لبنان، يخطط في الأثناء للسيطرة على مناطق إضافية لمنع عودة السكان إلى بعض القرى جنوباً، وذلك بهدف زيادة الضغط على الحكومة اللبنانية للعمل ضد حزب الله.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows