كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن انتقال يمنيين إلى روسيا وارتباط بعضهم بمسارات متصلة بالحرب الروسية الأوكرانية جاء نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وأمنية وقانونية معقدة، في ظل تداعيات الحرب اليمنية الممتدة وشبكات تجنيد ووساطة عابرة للحدود استغلت هشاشة الأوضاع المعيشية.
وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «التجنيد العسكري العابر للحدود في النزاعات الممتدة: المسارات اليمنية إلى الحرب الروسية الأوكرانية: الدوافع البنيوية، وآليات التشغيل، والتحليل القانوني الدولي»، أعدها الباحثان نجيب أحمد محمد وفيصل علي، ونُشرت في العدد الأول من مجلة Multidisciplinary International Research Journal (MIRJ) لعام 2026، الصادرة عن دار لندن للنشر الأكاديمي. أوضحت أن الظاهرة لا يمكن تفسيرها باعتبارها حالات فردية معزولة، بل ترتبط بآثار الحرب في اليمن وتراجع فرص العمل، إلى جانب الطلب المتزايد على الموارد البشرية المرتبطة بالمجهود الحربي الروسي.
وأشارت إلى أن عمليات الاستقطاب تمت عبر وسطاء وشركات وواجهات مدنية، وأن بعض اليمنيين تلقوا عروض عمل مدنية أو أمنية برواتب مرتفعة قبل أن يجد بعضهم أنفسهم في بيئات مرتبطة بالحرب أو أعمال داعمة للمجهود العسكري.
وذكرت الدراسة أن بعض الحالات تضمنت معلومات ناقصة أو وعوداً مضللة وقيوداً على الحركة والتواصل، ما يثير تساؤلات قانونية تتعلق بالاتجار بالبشر والعمل القسري ومسؤولية الجهات المتورطة في عمليات الاستقطاب والنقل.
وخلصت الدراسة إلى أن الحروب الممتدة تجعل المجتمعات الهشة أكثر عرضة للاستغلال في نزاعات خارج حدودها، داعية إلى تعزيز الحماية القانونية والإنسانية للمواطنين ومنع تحولهم إلى مورد بشري في حروب الآخرين.