روماتيه يؤكد مجدّداً رغبة باريس في تجاوز الأزمة مع الجزائر
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكّد السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن باريس عازمة على تجاوز الأزمة السياسية والدبلوماسية مع الجزائر، مشيراً إلى أن عودته إلى الجزائر بعد عام من استدعائه إلى باريس، تمثل خطوة تعكس هذه الرغبة الفرنسية في العمل مع الجزائر ضمن إطار من الاحترام المتبادل، لمعالجة القضايا والملفات العالقة. وقال روماتيه، في تصريح للصحافيين على هامش خطاب ألقاه الرئيس الأنغولي أمام غرفتَي البرلمان الجزائري، إن "ما يتعين علينا فعله الآن هو العمل معاً وفي إطار شراكة قائمة على الاحترام الكامل والحوار. ينتظرنا عمل كبير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة بهدف واحد، وليس لدينا يوم واحد لنضيعه. الجزائر وفرنسا يجب أن تكونا معاً لمواجهة هذه التحديات". وأضاف أن هناك عدة ملفات ثنائية سيجري العمل عليها، من بينها "إعادة إطلاق العلاقات الاقتصادية ومسألة الذاكرة، وهي كلّها قضايا مهمة للبلدين"، مشيراً إلى أن "عودتي إلى الجزائر بعد أشهر تهدف إلى إعادة نسج العلاقات بين البلدين، والعمل على بناء تقارب وثقة يقومان على الاحترام المتبادل". وشدّد السفير الفرنسي على أنّ إعادة بناء الثقة، بما يضمن احترام كل طرف للآخر، وتوطيد التقارب بين البلدين بعد أشهر من التباعد، لا يخدم الحكومتين فحسب، بل يصب أيضاً في مصلحة الشعبين الفرنسي والجزائري. وأضاف أن ما يجمع الجزائر بفرنسا هو "روابط إنسانية نسجها التاريخ"، في ظل وجود جالية جزائرية كبيرة في فرنسا، وقال: "مهمتي هنا هي أن أقول للجزائر وللجزائريين إنهم شعب تحترمه فرنسا بلا حدود". وكان روماتيه قد عاد إلى الجزائر لمزاولة مهامه يوم الجمعة الماضي، بقرار من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد عام من استدعائه إلى باريس في 15 إبريل/ نيسان 2025، عقب تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، وطرد الجزائر 12 موظفاً دبلوماسياً من السفارة الفرنسية في الجزائر. ورافقت السفير في طريق عودته الوزيرة المنتدبة لدى وزير الدفاع الفرنسي، أليس ريفو، التي التقت قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، وسلمت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة من الرئيس ماكرون. ودافعت الوزيرة الفرنسية، الثلاثاء، خلال جلسة في البرلمان الفرنسي، عن الخطوات التصحيحية التي اتخذتها باريس لتسوية أزمة العلاقات مع الجزائر، وقالت إنه تقرّر استئناف التعاون العسكري والأمني بين البلدَين، إلى جانب التنسيق في مجال الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظاميين المطرودين من الأراضي الفرنسية، مشيرة إلى أن من مصلحة فرنسا استئناف العلاقات مع الجزائر على هذا النحو.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية