عربي
انتقد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بسبب الموقف الرسمي من مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك في ظل الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة ثانية، وتأثيرها على المنطقة.
ونشرت وكالة تسنيم الإيرانية، الجمعة، تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الذي قال: "لم يسبق لي رؤية فيفا يتصرف بمثل هذا الضعف من قبل"، متهماً "فيفا" بأنه لا يتخذ إجراءات ضد ما وصفها بـ"الإهانة والتحقير تجاه إيران"، وتابع تاج أنّ الاتحاد الدولي "يخضع للترهيب السياسي"، بحسب وصفه، معتبراً أنّ على "فيفا" منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من التدخل في الشؤون الرياضية خلال بطولة كأس العالم 2026.
وأضاف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم أنّ "المنتخب الإيراني تأهل بجدارة، وترامب ليس في موقع يسمح له بتحديد ما إذا كان مسموحاً للفريق بالمشاركة في بطولة كأس العالم أو لا"، مؤكداً أن بلاده لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للمشاركة في البطولة العالمية، كاشفاً أنّ الاتحاد الإيراني يعتزم تحديد شروطه الخاصة للمشاركة في بطولة كأس العالم، خلال اجتماع مع ممثلي الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويسعى الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى ضمان عدم توجيه أي تعليقات سياسية ضد المنتخب أو الاتحاد خلال المباريات، واستخدام العلم الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتوفير الأمن الشامل للاعبين والجهاز الفني والإداري، وفي هذا الإطار أضاف تاج قائلاً "يجب على فيفا أن تضمن لنا ذلك، ولن نشارك إلّا في ظل هذه الشروط".
وأمست مشاركة إيران في كأس العالم موضع تساؤل منذ تصاعد الصراع مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل. وأكد رئس "فيفا"، السويسري، جياني إنفانتينو، في الاجتماع الذي أقيم أخيراً في فانكوفر الكندية، أنّ إيران ستخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في الولايات المتحدة مثلما ورد في جدول مباريات البطولة، وفي وقت لاحق قال ترامب أمام الصحافيين: "إذا كان جياني قد قال ذلك، فلا بأس، دعوهم يلعبون".
وعن حادثة مطار تورونتو الذي شهدت توقيفه لساعات واستجوابه قبل الموافقة بعد ذلك على دخوله كندا للمشاركة في فعاليات كونغرس "فيفا"، كشف تاج تفاصيل ما حصل، إذ نقلت وكالة تسنيم عن قوله إنّ المسؤولين الكنديين سمحوا له بدخول البلاد، لحضور الجمعية العمومية لـ"فيفا"، غير أنّ الوفد الإيراني اختار عدم دخول البلاد بعد انتظار دام ثلاث ساعات، واستجوابه في مطار تورونتو.
وقال تاج، العضو السابق في الحرس الثوري الإيراني، إن سلطات الهجرة الكندية استجوبته بشأن علاقته بالحرس، لكن سُمح له في النهاية بدخول البلاد لحضور اجتماع "فيفا" الذي يسبق كأس العالم في فانكوفر، وتابع: "كنا جميعاً نحمل تأشيرات دخول، بل وجرى فحص أوراقنا في تركيا. أخبرونا بأن لديهم أسئلة لنا، وسألونا عمّا إذا كنّا أعضاء في الحرس الثوري الإيراني. أخبرناهم بأن هناك 90 مليون عضو في الحرس الثوري في إيران. قالوا إننا لا نسمح بدخول أشخاص من هذه المنظمة. قالوا إنّ هذه هي قوانين بلدنا. بعد فترة، قالوا إنّ بإمكانكم الدخول، لكننا قرّرنا العودة للبلاد. لم يرحلونا وقرّرنا العودة بأنفسنا. أخبرت الكنديين بأنكم احتجزتم الوفد الإيراني في المطار لمدة ثلاث ساعات، وجعلتمونا ننتظر من دون سبب".
