عربي
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، احتجاز ناشطَين اثنين ضمن أسطول الصمود العالمي الذي أبحر إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، قبل تعرضه للقرصنة من قبل قوات إسرائيلية في المياه الدولية. وقالت الوزارة في بيان: "جميع ناشطي الأسطول موجودون الآن في اليونان، باستثناء سيف أبو كشك، وتياغو أفيلا".
وأشارت إلى أنه سيتم نقل أبو كشك وأفيلا للتحقيق في إسرائيل. وسيف أبو كشك هو المتحدث باسم "المسيرة العالمية إلى غزة"، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الإسبانية، أما أفيلا فهو ناشط برازيلي في مجال حقوق الإنسان.
وطالبت إسبانيا إسرائيل بالإفراج الفوري عن أبو كشك. وقالت الخارجية الإسبانية في بيان "بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل"، فإن إسبانيا تطالب "باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، أن نشطاء أسطول الصمود العالمي من الأتراك وغيرهم من الجنسيات الأخرى المحتجزين بشكل غير قانوني من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، وصلوا إلى جزيرة كريت. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية أونجو كجلي في منشور له على منصة إكس أن المواطنين الأتراك وبعض رعايا الدول الأخرين تُنتظر عودتهم لتركيا اليوم في رحلة جوية خاصة. وكانت تركيا قد أعلنت عن وجود 20 ناشطاً تركياً من بين الناشطين المحتجزين من قبل القوات الإسرائيلية التي هاجمت الأسطول في المياه الدولية، وهو ما استدعى ردود فعل دولية كبيرة. وقال كجلي في منشوره "وصل المواطنون الأتراك وباقي المشاركين في الأسطول العالمي إلى جزيرة كريت، حيث احتجزوا نتيجة التدخل غير القانوني للقوات الإسرائيلية في المياه الدولية".
ونزل عشرات الناشطين المشاركين بـ"أسطول الصمود العالمي" في جزيرة كريت. وبمرافقة خفر السواحل اليونانيين، نُقل نحو 175 ناشطاً في أربع حافلات إلى ميناء أثيرينولاكوس الواقع في جنوب شرق الجزيرة. ومع اقترابهم من الميناء، ردّد الناشطون هتافات "الحرية لفلسطين"، بحسب ما ذكرته وكالة "فرانس برس".
وبحسب وسائل إعلام يونانية، سيتم نقلهم إلى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت. وندد الفرع اليوناني لحركة "المسيرة العالمية إلى غزة" المشاركة في الأسطول، بـ"الاعتقال غير القانوني والقرصنة التي تعرض لها مئات من أعضائها على يد القوات المسلحة الإسرائيلية، داخل منطقة البحث والإنقاذ اليونانية غرب جزيرة كريت وجنوب شبه جزيرة بيلوبونيز". وأضاف في بيان "تتستر الحكومة اليونانية على عملية دولية لخطف رعايا دول ثالثة وتوافق على انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي وقانون البحار".
والخميس، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى غزة. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية".
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن الأسطول سيُنقلون إلى اليونان. وكتب ساعر في منشور على منصة "إكس": "بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البر اليوناني خلال الساعات المقبلة".
وكان منظمو الأسطول قد نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت سابق من مساء الأربعاء، أن "زوارق سريعة يُشتبه بأنها إسرائيلية اقتربت من سفننا، وأمرت المشاركين بالتوجه إلى مقدمة السفن والركوع على الأيدي والركب". وفي توثيق آخر نشره المشاركون، سُمعت رسالة من سلاح البحرية الإسرائيلي جاء فيها: "هنا البحرية الإسرائيلية. إن محاولات خرق الحصار البحري الأمني القانوني المفروض على قطاع غزة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. يرجى تغيير مساركم والعودة إلى ميناء الانطلاق".
