عربي
نددت وزارة الخارجية البريطانية بعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، داعية حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات وضمان محاسبة المسؤولين. وقالت الخارجية البريطانية، في منشور على منصة "إكس"، إن "المملكة المتحدة تشجب عنف المستوطنين السافر في الضفة الغربية"، مؤكدة أن إدانة العنف وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترجم إلى إجراءات ملموسة لمنع الاعتداءات على الفلسطينيين ووقف التوسع الاستيطاني غير القانوني.
وفي السياق، ندد السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، خلال كلمة أمام مجلس الأمن، بتراجع حجم المساعدات التي تدخل قطاع غزة، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وأشار كاريوكي إلى أن "الوضع الإنساني في فلسطين يظل عصيبا"، لافتا إلى تحذيرات برنامج الأغذية العالمي من أن وضع الغذاء والتغذية في قطاع غزة لا يزال مقلقا للغاية، رغم عدم عودة المجاعة.
من جانبها، أفادت الأمم المتحدة بأن حجم المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة، المقدمة من قبلها ومن شركائها في العمل الإنساني، تراجع بنسبة 37% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، استشهد طفل فلسطيني، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الحاووز بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية ومحلية. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني وصول طفل يبلغ من العمر 14 عاماً إلى مستشفى الهلال الأحمر في الخليل مصاباً بالرصاص الحي في منطقة البطن، قبل أن يعلن الأطباء استشهاده متأثراً بجروحه الخطيرة، فيما أعلنت وزارة الصحة أن الطفل هو إبراهيم عبد الفتاح الخياط، وعمره 16 عاماً.
وأكدت مصادر محلية وعائلية أن الطفل الشهيد هو إبراهيم عبد الخياط من مدينة الخليل، مشيرة إلى أنه أصيب خلال إطلاق قوات الاحتلال النار في المنطقة، ما أدى إلى استشهاده بعد وقت قصير من نقله إلى المستشفى. من جهة أخرى، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في الخليل تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في منطقة الحاووز بمدينة الخليل، إحداهما في الفخذ والأخرى في الفخذ والركبة، جراء إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، كما نقلت طواقم الهلال إلى المستشفى شاباً تعرض لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في مسافر يطا، جنوب الخليل.
وفي سياق آخر، أكدت محافظة القدس إصابة راهبة مسيحية، أمس الأربعاء، بعد تعرضها لاعتداء من أحد المستوطنين داخل مدينة القدس المحتلة. وفي مدينة الخليل، استولت قوات الاحتلال على منزل ورفعت فوقه علم الاحتلال، كما دهمت مقر جمعية خيرية في المدينة. إلى ذلك، أكد المشرف العام حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال هدمت منزلاً في منطقة باروق بمسافر يطا، جنوب الخليل، في حين هدمت جرافاتها غرفة زراعية في منطقة واد صافا، شمال بيت أمر، شمال الخليل، كانت تُستخدم لخدمة الأراضي الزراعية.
وفي سياق آخر، طارد مستوطنون فلسطينيين في خربة حمروش، شرق سعير، بالخليل قبل سرقتهم عجلا، كما نصب مستوطنون بوابة حديدية على شارع وادي القلط، غرب أريحا، وهو طريق حيوي يستخدمه المواطنون يومياً. وجرفت جرافات الاحتلال أراضي زراعية في محيط بلدة سنجل، شمال رام الله، فيما اقتلع مستوطنون نحو 200 شجرة زيتون ولوزيات في منطقة شويكة، جنوب الخليل، بالتزامن مع اعتقال مواطنين من خربة أصفي خلال اقتحام رافقته محاولات لسرقة الأغنام، إضافة إلى اقتحام مماثل في خربة مغاير العبيد في المسافر. إلى ذلك، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أخطرت، الأربعاء، بهدم عدة منازل في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.
(قنا، العربي الجديد)
