عربي
قُتل جندي وأُصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث دعم وإسناد في محافظة أبين، جنوبي اليمن. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن مسلحاً يُعتقد انتماؤه إلى تنظيم القاعدة أطلق النار ليل الثلاثاء على الطاقم العسكري في أثناء مروره في منطقة مفرق أورمة، شرقي مديرية مودية، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.
وبحسب المصادر، وقع الهجوم قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود في موقع الحادث، وإصابة آخر بجروح، وجرى نقل المصاب إلى أحد المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، كما لم يصدر تعليق رسمي عن السلطات الأمنية في المحافظة بشأن ملابسات الهجوم.
وتشهد محافظة أبين، بين الحين والآخر، هجمات تستهدف القوات الجنوبية، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي ضد تنظيم القاعدة في محافظة أبين، نهاية العام 2022، تحت اسم "سهام الشرق"، والتي تتمركز معظم عملياتها في وادي عومران بمديرية مودية في محافظة أبين.
ويتركز وجود التنظيم في محافظات أبين وشبوة ومأرب والبيضاء، وهي محافظات واقعة جنوب ووسط اليمن، وتمتاز بتضاريس متنوعة بين جبال وعرة وصحارى فسيحة، بالإضافة إلى وجود بعض التعاطف الشعبي الذي يوفر لأعضاء التنظيم سهولة التحرك. وتتهم السلطات اليمنية عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالوقوف وراء كثير من هذه الهجمات، في ظل استمرار التوترات الأمنية في عدد من المناطق الجنوبية.
الحوثيون يعلنون تفكيك "شبكة تجسس"
إلى ذلك، كشفت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، اليوم الأربعاء، عمّا زعمت أنها اعترافات جديدة لعدد من المتهمين ضمن "شبكة تجسس"، متهمة إياها بالتورط في جمع معلومات حساسة ساهمت في تنفيذ ضربات استهدفت منشآت داخل البلاد. ووفق بيان رسمي، صادر عن وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، أوضحت الوزارة أن الشبكة جرى ضبطها ضمن عملية أمنية، مشيرة إلى أن عناصرها نفذوا أنشطة رصد وجمع معلومات، وقدموا إحداثيات لعدد من المواقع الحيوية والأمنية والعسكرية، خلال ما سمته "معركة الإسناد اليمني لغزة".
وأضاف البيان أن المعلومات التي قدمها أفراد الشبكة أفضت إلى تنفيذ ضربات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، من دون تقديم تفاصيل مستقلة حول تلك الهجمات أو توقيتها. كما اتهم ضباطاً في ما وصفه بـ"غرفة الاستخبارات المشتركة"، الذي زعم أنها تضم الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، بالعمل على تجنيد عناصر من داخل اليمن، بينهم عسكريون وأشخاص قادرون على الوصول إلى "معلومات حساسة"، مدّعياً أن بعضهم استُدعوا إلى الرياض للقاء ضباط استخبارات، وتلقوا تجهيزات تساعدهم على تنفيذ مهامهم.
ويأتي إعلان الحوثيين بعد توقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف إسرائيل في سياق انخراط الجماعة في الحرب الإقليمية، حيث نفذت آخر هجوم في السادس من إبريل/ نيسان الجاري، بعد تنفيذها الهجوم الأول في 28 مارس/ آذار الماضي. وجاء توقف هجمات الجماعة بالتزامن مع التهدئة المعلنة بين واشنطن وطهران، والتي جاءت تتويجاً لجهود الوساطة التي قادتها إسلام أباد.
غروندبرغ: الحل التفاوضي السبيل الوحيد لاستقرار اليمن
من جهة أخرى، اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى بروكسل، قدّم خلالها إحاطة إلى لجنة السلام والأمن التابعة للاتحاد الأوروبي، وبحث مع مسؤولين أوروبيين تطورات الأزمة اليمنية وجهود الدفع نحو تسوية سياسية، مشدداً على أن الحل التفاوضي هو السبيل الوحيد لاستقرار اليمن. وأفاد بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، اليوم الأربعاء، بأن غروندبرغ ناقش مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، لويجي دي مايو، وعدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين، تأثير التصعيد الإقليمي على الملف اليمني، إضافة إلى المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تقودها الأمم المتحدة.
وأكد المبعوث الأممي أهمية مواصلة الدعم الدولي، ولا سيما من الاتحاد الأوروبي، للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية، معتبراً أنها السبيل الوحيد لتحقيق استقرار طويل الأمد في اليمن، وتوفير ضمانات أمنية، بما في ذلك أمن الملاحة البحرية. وكان غروندبرغ قد أكد، الجمعة الماضي، أن مكتبه سيواصل جهوده لضمان دعم إقليمي ودولي منسق ومتماسك لعملية السلام، لافتاً إلى أن الحفاظ على تركيز جماعي على عملية سياسية يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة يظل أمراً بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالصراع في المنطقة.
وتأتي زيارة غروندبرغ إلى بروكسل في وقت يشهد فيه الملف اليمني تعثراً في مسار التسوية السياسية، رغم المساعي الدولية المستمرة لإحياء المفاوضات بين الأطراف المتنازعة، كما تتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران، والتي ألقت بظلالها على الوضع في اليمن.
ضبط متهمين باغتيال قيادي إصلاحي
كذلك، أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء، إحراز تقدم في التحقيقات بجريمة اغتيال القيادي في التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر، مؤكدة ضبط أربعة متهمين رئيسيين وتفكيك خلية إجرامية منظمة تقف خلف العملية. وقال بيان صادر عن إدارة الأمن إن الأجهزة الأمنية باشرت، منذ وقوع الجريمة، عمليات ميدانية وتحقيقية مكثفة، أسفرت خلال فترة وجيزة عن تحديد هوية المتورطين وتعقبهم، مشيراً إلى تنفيذ عمليات نوعية متفرقة أفضت إلى توقيف أربعة مشتبه بهم على ذمة القضية.
وأوضح البيان أن التحقيقات قادت إلى تحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الاغتيال والتحفظ عليها، إضافة إلى ضبط أحد الأسلحة التي يعتقد أنها استخدمت في الجريمة. وبحسب التفاصيل، أُلقي القبض على المتهم الأول في مديرية الشيخ عثمان بعدن، فيما جرى ضبط المتهم الثاني في محافظة أبين جنوبي البلاد، بالتنسيق مع أجهزتها الأمنية، بينما اعتقل المتهم الثالث في مديرية مودية بمحافظة أبين عبر عملية نفذتها قوات الطوارئ هناك، بعد رصد من قبل أمن عدن. كما جرى توقيف المتهم الرابع بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد، في إطار تنسيق بين الوحدات الأمنية.
وكشفت نتائج التحقيقات الأولية، وفق البيان، عن أن "الجريمة تقف وراءها خلية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بعد تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مسبقة، ما يعكس خطورة النشاط الإجرامي". وأضافت أن التحقيقات أفضت أيضاً إلى الكشف عن خلية أخرى مرتبطة بالقضية، وضبط عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة بقية المتهمين الفارين. وأكدت إدارة الأمن أن القضية تحظى باهتمام بالغ، متعهدة بمواصلة ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. كما دعت وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، محذرة من نشر معلومات غير موثوقة قد تعرقل سير التحقيقات.

أخبار ذات صلة.
هل يعاني نادي الشباب من مشكلة «انضباطية»؟
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة
يوروفيجن 2026... تغيب سلوفينيا لتحضر فلسطين
العربي الجديد
منذ 25 دقيقة