عربي
شهدت مناطق في جنوب سورية، مساء السبت، غارات جوية وقصفاً مدفعياً طاول عدداً من المواقع في محافظتي السويداء والقنيطرة، فيما أعلن الجيش الأردني أنه نفذ عملية "الردع الأردني" التي استهدفت مواقع لتجّار أسلحة ومخدرات على "الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة". وذكرت شبكات سورية أنّ غارات جوية استهدفت مستودعات يُعتقد أنها تُستخدم لتخزين المخدرات، بالقرب من قريتي أم الرمان وملح في ريف السويداء الجنوبي والجنوبي الشرقي. كما طاولت غارة أخرى محيط فرع أمن الدولة السابق في مدينة شهبا، ترافقت مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.
بدوره، أعلن الجيش الأردني في بيان له أنه استهدف "أماكن المصانع والمعامل والمستودعات التي تتخذها تلك الجماعات مواقع لانطلاق عملياتها باتجاه الأراضي الأردنية" ودمّرها، وذلك "استناداً إلى معلومات استخبارية وعملياتية". وأكد أنه نفذ ذلك "وفق أعلى درجات الدقة، وذلك لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى الأراضي الأردنية".
وأضاف أن تلك الجماعات "تعتمد أنماطاً جديدة لنشاطها، مستغلةً الحالة الجوية والظروف الإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها"، مشيراً إلى أن "عدد محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة شهد تصاعداً ملحوظاً، ما شكّل تحدياً كبيراً لقوات حرس الحدود والتشكيلات والوحدات التي تُسندها في أداء واجبها".
ويأتي ذلك في سياق عمليات مشابهة شنها الطيران الحربي الأردني سابقاً كان آخرها نهاية العام الماضي، حين استهدف مواقع لشبكات تهريب في ريف السويداء، شملت مستودعات ومزارع ومراكز تخزين سلاح. وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق السبت، تنفيذ عمليات أمنية نوعية في ريف دمشق، أسفرت عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات وضبط نحو مليون حبة كبتاغون وكميات من الحشيش، إضافة إلى اكتشاف مواقع تصنيع سرية.
وأوضحت الوزارة أن العمليات أسفرت عن اعتقال عدد من المتورطين، بينهم شخص وُصف بأنه المسؤول الرئيسي عن مواقع التصنيع، مشيرة إلى ضبط معدات ومواد أولية تُستخدم في إنتاج المخدرات. كما نفذت القوى الأمنية عملية منفصلة في مدينة جرمانا، أوقعت خلالها بأحد تجار المخدرات الذي كان ينتحل صفة عنصر أمني لتسهيل نشاطه.
وتشهد الحدود الأردنية السورية منذ سنوات محاولات تسلل وتهريب مرتبطة بتجارة المخدرات، إلا أن وتيرتها تراجعت نسبياً عقب التغيرات السياسية التي شهدتها سورية أواخر عام 2024. وكانت تقارير دولية قد أشارت إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج مادة الكبتاغون بعد تفكيك عدد من منشآت التصنيع.
قصف إسرائيلي في القنيطرة جنوبي سورية
في موازاة ذلك، تعرّضت مناطق في ريف القنيطرة جنوبي سورية لقصف مدفعي إسرائيلي، حيث استُهدفت قرية الصمدانية الغربية وحرش كودنا وتل أحمر الشرقي بعدد من القذائف. كما طاولت قذائف مدفعية مناطق جنوبي بلدة الرفيد وأطراف قرية جملة في حوض اليرموك، مصدرها الجولان السوري المحتل، بحسب وسائل إعلام رسمية سورية.
ولم ترد معلومات عن وقوع خسائر بشرية جراء القصف على الفور، فيما يأتي هذا التصعيد في ظل توترات مستمرة على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان، منذ أواخر عام 2024. يأتي ذلك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، بحسب ما تؤكد السلطات في دمشق. وخلال الأشهر الأخيرة، تكرّرت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سورية على نحوٍ شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلاً عن اختطاف مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
