مسؤول دبلوماسي سابق: مكتب ستارمر مارس ضغوطاً لتعيين ماندلسون
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
كشف مسؤول دبلوماسي بريطاني سابق عن وجود "ضغوط" من مكتب رئيس الوزراء للموافقة على تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا في الولايات المتحدة. وكان ماندلسون قد عُزل من منصبه بسبب صداقته مع جيفري إبستين. وفي شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم (البرلمان) الثلاثاء، قال سير فيليب بارتون، الوكيل الدائم السابق لوزارة الخارجية، إنه كان هناك "ضغط" للموافقة على ماندلسون "بأسرع وقت ممكن"، وكانت عملية تعيين ماندلسون قد بدأت بينما كان بارتون في منصبه، الذي خلفه فيه سير أولي روبينز. ومن شأن تلك الشهادة أن تصعد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير ستارمر وسط اتهامات بأنه ضلل البرلمان بشأن تفاصيل عملية تعيين ماندلسون سفيراً. وكان روبينز قد أكّد، أمام لجنة الشئون الخارجية، أن مكتب ستارمر مارس ضغوطاً على وزارة الخارجية لإنهاء تعيين ماندلسون، وأضاف أن رئاسة الحكومة تعاملت مع عملية التدقيق الأمني الضرورية "باستخفاف"، غير أن بارتون، أكد أنه لم يكن هناك ضغط بشأن "جوهر" عملية التدقيق الأمني ​​التي خضع لها ماندلسون ولم تُثبت استيفاءه للمعايير الأمنية اللازمة لشغل المنصب الدبلوماسي الرفيع.  وقال المسؤول الدبلوماسي السابق: "خلال فترة ولايتي، لم أكن على علم بأي ضغط بشأن جوهر قضية التدقيق الأمني ​​المتقدم الخاصة بماندلسون"، وبشأن ما إذا كان هناك ضغط للموافقة على التعيين في فترة زمنية قصيرة، قال بارتون "بالتأكيد... لأنه كما قلت لكم سابقاً، لا أعتقد أن أحداً كان لديه أي شك في ذلك". ورغم أهمية موقعه باعتباره كبير المسؤولين المدنيين في وزارة الخارجية، فقد أكد بارتون أنه لم "يُستشر أبداً" بشأن تعيين ماندلسون"، وأضاف "لم يكن هناك مجال للحوار" بشأن التعيين. وكشف عن أنه كانت لديه "مخاوف في ذلك الوقت، ولا سيّما بشأن علاقة ماندلسون بجيفري إبستين"، وأنه كان "يعتقد أنها قضية حساسة سياسياً في الولايات المتحدة فقط"، وأشار إلى أن قلقاً ساروه بأن "يُصبح هذا الأمر مشكلة في المستقبل"، غير أنه "لم يكن هناك مجال أو سبيل أو آلية لطرح هذا الأمر". في الوقت نفسه، أقرّ مورغان ماكسويني، كبير موظفي 10 داوننيغ ستريت السابق، بأن نصيحته لستارمر بتعيين ماندلسون كانت "خطأ جسيما في التقدير". وكان ماكسويني قد استقال في فبراير/شباط الماضي. وأقر بـ "المسؤولية الكاملة" عن تقديم المشورة لرئيس الوزراء بتعيين ماندلسون في عام 2024. وفي شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية، قال إن توصيته بالتعيين استندت على تقييمه لـ"خبرة ماندلسون وعلاقاته ومهاراته السياسية". غير أنه أكد أن ما لم يفعله "هو الإشراف على التدقيق المتعلق بالأمن الوطني". ونفى مطالبة المسؤولين بتجاهل الإجراءات، أو طلب تخطي خطوات معينة، أو الإشارة صراحةً أو ضمنا إلى ضرورة إتمام عمليات التدقيق بأي ثمن. وقال إنه "لم يكن يعتبر ذلك مقبولا أبدا". وقال ماكسويني بأن ماندلسون "لم يكن صريحا بما فيه الكفاية مع رئيس الوزراء" بشأن علاقاته من الملياردير الأميركي الراحل جيفري أبستين، المدان بجرائم استغلال الأطفال جنسيا. وتزامنت شهادتا بارتون وماكسويني مع بدء جلسة مجلس العموم لمناقشة اقتراح المعارضة بإحالة ستارمر إلى تحقيق برلماني للنظر في مزاعم تضليله البرلمان بشأن فضيحة ماندلسون. وتقول المعارضة، بقيادة حزب المحافظين، إن ادعاءات ستارمر بأن "الإجراءات القانونية الواجبة" قد اتُبعت خلال تعيين ماندلسون، وأنه "لم يكن هناك أي ضغط على الإطلاق" بشأن التعيين، غير صحيحة. ومن المقرر أن يصوت النواب، بعد نهاية النقاش، على اقتراح إحالة رئيس الوزراء إلى لجنة الامتيازات المعنية بمراقبة التزام الوزراء، بمن فيهم رئيس الحكومة، بمدونة السلوك الوزاري. ويأتي التصويت وسط ما وصفته تقارير بحالة اضطراب داخل حزب العمال الحاكم بشأن مصير ستارمر.  

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية