عربي
توقع محافظ مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، أن تشهد الليرة السورية تحسناً خلال الفترة المقبلة في ظل زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد، مؤكداً أن اقتصاد بلاده واعد. وفي تصريح لـ"الإخبارية" السورية الحكومية، توقع الحصرية، "تحسناً في الضغط على الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد خلال المرحلة المقبلة"، وأوضح أن "سعر الصرف ليس باتجاه واحد بل يرتفع وينخفض وفق المعطيات الاقتصادية والظروف القائمة".
وأشار الحصرية، إلى أنّ "الاقتصاد السوري اقتصاد واحد ومؤشراته واعدة على المدى المنظور وفق المعطيات الحالية"، وأكد أن "سورية تعود تدريجياً لتكون جسراً للتجارة ونقل النفط ضمن التطورات الإقليمية الإيجابية"، وأضاف: "نعمل على توفير بيئة اقتصادية مناسبة تدعم الاستثمار وتحد من الخسائر الناتجة عن التقلبات"، كما تعهد الحصرية، بتعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفاً، "لتسريع وتيرة الاستبدال وتحقيق التوازن"، في إشارة إلى عملية استبدال العملة الجديدة بالقديمة.
وفي السياق، كشف محافظ المصرف المركزي عن استبدال ما يعادل 56% من الليرة السورية، ولفت إلى أنّ قرار تمديد العملية جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتاً كافياً للاستبدال. وأوضح محافظ البنك، أن حصر عملية الاستبدال عبر المصارف هدفه ضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية. وكشف أن وتيرة الاستبدال "أسرع من المتوقع"، مؤكداً أهمية دور شركات الصرافة في الاستبدال لكن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو القطاع المصرفي، وأضاف "سنفتتح مراكز جديدة في محافظتَي الحسكة (شمال شرق) والرقة (شمال) خلال الأسابيع المقبلة لتسريع عملية الاستبدال".
وأعرب الحصرية، عن اعتزازه بتجربة الاستبدال، واصفاً إياها بـ"الناجحة بكل المقاييس"، وأنها "من أبرز إنجازات العهد الجديد". والجمعة، أعلن مصرف سورية المركزي، تمديد فترة استبدال الليرة القديمة شهراً إضافياً حتى 30 يونيو/حزيران المقبل. وأفاد في بيان، "بتمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافياً اعتباراً من 1 وحتى 30 يونيو 2026، وذلك في إطار التقدم الجيد الذي تشهده عملية الاستبدال"، وأكد أن "التعايش بين الليرة السورية الجديدة والليرة القديمة سيستمر حتى نهاية مدة الاستبدال المحددة".
وبدأت عملية استبدال العملة مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك لمدة 90 يوماً، إذ تعادل كل 100 ليرة من العملة القديمة ليرة واحدة من نظيرتها الجديدة. وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أصدر محافظ المصرف المركزي، قراراً بتمديد فترة الاستبدال 60 يوماً حتى نهاية مايو/أيار الجاري، قبل التمديد الثاني حتى 30 يونيو المقبل. وفي تدوينة عبر فيسبوك، قال الحصرية، الجمعة، إنّ التعايش بين العملتَين الجديدة والقديمة "سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال التي جرى تمديدها حتى الـ30 من يونيو". والأحد، أعلن المصرف المركزي في سورية أن سعر الدولار بلغ 11 ألفاً و350 ليرة بالعملة القديمة، لكن في السوق الموازية يباع بنحو 13 ألفاً و350 ليرة في دمشق.
وأحدثت الحكومة السورية الشهر الماضي، سوقاً إلكترونية للعملات والذهب في العاصمة دمشق، في محاولة لتوحيد الأسعار وتعزيز الشفافية والحد من المضاربات، وتحقيق استقرار نقدي يدعم التعافي الاقتصادي في البلاد، التي لا تزال تعاني من أزمات خانقة تنعكس سلباً على الحالة المعيشية. ونقلت وسائل إعلام محلية، عن الحصرية وقتها، تأكيده إحداث "سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة محورية في مسار تطوير السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي تنفيذاً لاستراتيجية المصرف المركزي، ولا سيما الركيزة الثانية المتمثلة في تحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، ولقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 189 لعام 2025.
(الدولار= 113 ليرة سورية جديدة)
(الأناضول)
