عربي
تستعدّ دار سوثبي للمزادات في نيويورك لعرض لوحة الفنان الأميركي مارك روثكو "البُنّي والأسود في الأحمر" (1957) في الرابع عشر من مايو/ أيار الجاري، وسط توقعات بأن تحقّق سعراً يتراوح بين 70 و100 مليون دولار، ما يجعلها أبرز عمل فنّي معروض في موسم المزادات الحالي. وتأتي اللوحة ضمن أبرز أعمال روثكو المنجزة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تعكس أسلوبه التجريدي القائم على الحقول اللونية الكبيرة، إذ تتألف من خلفية حمراء داكنة تتداخل معها مستطيلات بدرجات البُنّي والأحمر والأسود.
تحمل اللوحة تاريخاً لافتاً في سوق الفن العالمي، إذ انتقلت ملكيتها في الأصل إلى مجموعة سيغرام بعد أن باعها وكيل أعمال روثكو سيدني غانيس. وقد عُرضت حينها في بهو مبنى سيغرام في نيويورك، وهو ما دفع الشركة لاحقاً إلى تكليف روثكو بتنفيذ سلسلة جداريات سيغرام الشهيرة، التي تُعد اليوم من أهم إنجازاته الفنية.
وفي عام 2003، عادت اللوحة إلى الواجهة عندما بيعت في مزاد كريستيز بنيويورك مقابل 6.7 ملايين دولار، وهو رقم كان يعكس في حينه قيمة سوقية معتبرة، قبل أن تشهد أعمال روثكو ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خلال العقود التالية. وبحسب بيانات سوق الفن، فإن هذا البيع جاء في المرتبة الثانية ضمن ذلك المزاد، الذي تصدرته لوحة أُخرى لروثكو بعنوان "رقم 9 (أبيض وأسود على نبيذ)" من عام 1958، والتي بيعت حينها مقابل 16.3 مليون دولار.
اللوحة معروضة للبيع من خلال المالك السابق روبرت منوشين، بعد أن بقيت معه لأكثر من 20 سنة منذ آخر مرة بيعت فيها. وتشير التقديرات إلى أنها قد تصل إلى 100 مليون دولار إذا وصل السعر إلى الحد الأعلى في المزاد. وإذا حدث ذلك، ستكون هذه اللوحة أغلى عمل فني لروثكو يُباع في مزاد علني، متجاوزة رقمه القياسي السابق الذي سجّلته لوحة "برتقالي، أحمر، أصفر" (1961)، والتي بيعت عام 2012 مقابل 86.9 مليون دولار.
