عربي
حذّر مصدر دبلوماسي أوكراني رفيع، في حديث مع القناة 12 الإسرائيلية، من أزمة حادة في العلاقات مع إسرائيل، على خلفية وصول السفينة "بانورميتيس" إلى ميناء حيفا. وتحمل السفينة، وفق كييف، قمحاً "مسروقاً" من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وقد وصلت أمس الأحد إلى الميناء، وهي ترسو خارجه تمهيداً لتفريغ حمولتها. وبحسب الرواية الأوكرانية، فإن هذه المرة الثانية خلال أسبوعين التي تصل فيها سفينة روسية محمّلة بحبوب "مسروقة" إلى إسرائيل. وقال المصدر الدبلوماسي للقناة العبرية: "إذا لم تُرفَض هذه السفينة وحمولتها، فإننا نحتفظ بحقنا في تفعيل مجموعة كاملة من الردود الدبلوماسية والقانونية الدولية".
وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في وقت لاحق من اليوم، أن سفير إسرائيل في كييف استُدعي إلى جلسة استيضاح ستُعقد صباح الغد، وذلك على خلفية سفينة الحبوب التي قد يُسمح لها بالدخول إلى إسرائيل. ووصف المصدر الأوكراني، في حديثه مع القناة العبرية، الأمر بأنه "يشبه صفعة على الوجه"، خصوصاً في ضوء الخطوات التي اتخذتها كييف لمصلحة إسرائيل، مثل تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية وتجريم معاداة السامية. وأضاف: "ليس من اللائق بإسرائيل أن تحقق أرباحاً من بضائع مسروقة".
وقال سيبيها في منشور باللغة الإنكليزية على إكس: "من الصعب فهم عدم استجابة إسرائيل بشكل مناسب لطلب أوكرانيا المشروع بشأن السفينة السابقة التي نقلت بضائع مسروقة إلى حيفا". وكتب: "الآن وقد وصلت سفينة أخرى مماثلة إلى حيفا، نحذر إسرائيل مجدداً من قبول الحبوب المسروقة والإضرار بعلاقاتنا". وأضاف أن السفير الإسرائيلي طُلب منه الحضور إلى وزارة الخارجية الثلاثاء لكي تتمكن كييف من "تقديم مذكرة احتجاجنا والمطالبة باتخاذ الإجراءات المناسبة". يأتي ذلك بعدما كشف تحقيق لصحيفة هآرتس العبرية أن ما لا يقل عن أربع سفن روسية من هذا النوع وصلت إلى إسرائيل منذ بداية العام، وأفرغت حبوباً مصدرها الأراضي التي احتلتها روسيا في أوكرانيا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، رداً على نظيره الأوكراني، إن كييف لم تقدم أي دليل يدعم مزاعم كون الحبوب "مسروقة". وقال عبر منصة إكس، إن "المسألة ستُدرس". وأضاف: "لم تتقدموا حتى بطلب مساعدة قانونية قبل اللجوء إلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي". وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية "لا تدار عبر تويتر أو وسائل الإعلام".
