الملك تشارلز يزور واشنطن وسط توتر مع ترامب وحادث إطلاق نار
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، يبدأ الملك تشارلز الثالث، عاهل بريطانيا، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستمر أربعة أيام، تتقاطع مع توترات متصاعدة بين لندن وواشنطن على خلفية الحرب على إيران، وتداعيات حادث إطلاق نار شهدته العاصمة الأميركية أخيراً، ما يضفي على الزيارة أبعاداً تتجاوز طابعها البروتوكولي نحو اختبار جديد لمتانة "العلاقة الخاصة" بين الحليفين. وهذه الزيارة الرسمية هي إلى حد بعيد الأكثر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يقوم بها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين. وتبدأ الزيارة بعقد اجتماع خاص مع الرئيس دونالد ترامب، الذي يقول إنه من محبي العائلة المالكة، وتتضمن إلقاء تشارلز خطاباً أمام الكونغرس وإقامة مأدبة عشاء فاخرة على شرفه في البيت الأبيض. وأصبحت الزيارة، المخطط لها منذ فترة طويلة، في قلب خلاف سياسي بين البلدين بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو خلاف دفع ترامب إلى التعبير عن استيائه الشديد من الحكومة البريطانية لعدم دعمها الهجوم. وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت، خلال مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، بظلالها كذلك على الزيارة. وقال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، إن مطلق النار استهدف على الأرجح الرئيس ومسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية. وأعلن قصر باكنغهام بعدها أن الزيارة ستمضي وفق المخطط، بعد مناقشات بين السلطات البريطانية والأمريكية لتحديد ما إذا كانت الواقعة ستؤثر على خطط العائلة المالكة. وقال متحدث باسم القصر، أمس الأحد: "يشعر الملك والملكة بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها غداً". انتقادات من ترامب ولدى وصولهما إلى واشنطن، يحتسي الملك والملكة الشاي على انفراد مع الرئيس وزوجته السيدة الأولى ميلانيا. وعبّر ترامب من قبل عن حبه للعائلة المالكة البريطانية، ووصف تشارلز مراراً بأنه "رجل عظيم". وسيلقي الملك كذلك خطاباً أمام الكونغرس في اليوم التالي، وهي المرة الثانية فقط التي يفعل فيها ملك بريطاني ذلك. ويتوجه تشارلز وكاميلا بعد ذلك إلى نيويورك للمشاركة في إحياء ذكرى من قتلوا في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قبل الذكرى الخامسة والعشرين. وفي ختام الزيارة إلى الولايات المتحدة، يلتقي الملك مع المشاركين في عمليات للمحافظة على البيئة في ولاية فرجينيا، بما يشير إلى مواصلته حملات بيئية على مدى نصف قرن. وتأمل حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أن تعزز هذه الزيارة مستقبل "العلاقة الخاصة" بين الحليفين، والتي وصلت إلى أدنى مستوى منذ أزمة السويس التي نشبت عام 1956. وخفف ترامب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية، لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب، مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية