اغتيال الشاعر يعيد شبح الاغتيالات إلى عدن وسط صدمة شعبية ومطالبات بالمحاسبة
أهلي
منذ 6 أيام
مشاركة

يمن مونيتور/ رصد خاص

أثار اغتيال القيادي التربوي البارز ورئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية في عدن، عبدالرحمن الشاعر، موجة صدمة وغضب واسعة، أعادت إلى الواجهة المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات الذي عانت منه المدينة لسنوات.

ووفق مصادر محلية، أقدم مسلحون مجهولون على اعتراض سيارة الشاعر في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، أثناء توجهه لحضور فعالية تعليمية، قبل أن يطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، ما أدى إلى مقتله على الفور، ثم لاذوا بالفرار.

ويُعد الشاعر من الشخصيات التربوية المعروفة في عدن، حيث برز من خلال نشاطه في المجال التعليمي وإدارته لمدارس النورس، التي تحولت إلى واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الأهلية في المدينة.

وهو أحد كوادر حزب التجميع اليمني الإصلاح (أكبر حزب إسلامي في اليمن)، ومعروف باهتمامه بتطوير التعليم التقني، حيث تميزت مدارس النورس خلال إدارته بالتركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحقق طلابها مراكز متقدمة في مسابقات محلية ودولية.

صدمة واستنكار واسع

وأثار الحادث موجة إدانات واسعة من مسؤولين وناشطين، وسط مطالبات متصاعدة بسرعة تعقب الجناة وكشف ملابسات الجريمة.

وقال وزير الشباب والرياضة نايف البكري إن رحيل الشاعر “يمثل خسارة فادحة لا تعوض”، واصفاً إياه بأنه “نبراس في العمل المؤسسي والتربوي”، مؤكداً أن اغتياله “وهو في طريقه لرعاية فعالية علمية لطلابه يمثل ذروة الإمعان في محاربة العلم والحياة”.

وطالب البكري الأجهزة الأمنية بـ”التحرك العاجل والجاد لتعقب الجناة”، مؤكداً أن “دم الشاعر لن يذهب هدراً”.

من جهتها، اعتبرت بحيرة قاسم أن اغتيال الشاعر “جريمة كبرى بحق المدينة”، مشيرة إلى أن عودة الاغتيالات تمثل “الجانب الأكثر إيلاماً”، ومطالبة بموقف أمني حازم يمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

مخاوف من عودة الفوضى

ورأى الصحفي عبدالرحمن أنيس أن عودة حوادث الاغتيالات “تثير قلقاً واسعاً بشأن الأوضاع الأمنية”، وتستدعي تحركاً جاداً لكشف ملابسات الجريمة.

فيما أشار نادر العمري إلى أن الحادث يعكس “عودة شبح الاغتيالات إلى عدن”، مستذكراً سيرة الشاعر التربوية ومساهماته في بناء جيل من الطلاب، مؤكداً أن خسارته تمثل ضربة للمجال التعليمي.

وذهب فضل الجونة إلى اعتبار الجريمة “مؤشراً خطيراً على محاولات زعزعة الاستقرار”، داعياً السلطات إلى سرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.

مطالبات بالتحقيق والمحاسبة

بدوره، شدد الناشط أنس اليافعي على أن تكرار هذه الحوادث يطرح تساؤلات جوهرية حول الجهات المستفيدة من ضرب الاستقرار في عدن، محذراً من أن استمرار الاغتيالات “يكرس حالة الخوف ويقوض فرص التعافي”.

وقال هارون الدهمشي إن استمرار هذه الجرائم “يفقد المواطنين الثقة بمؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أن تنفيذ الاغتيال في وضح النهار يعكس مستوى خطيراً من الانفلات الأمني.

كما أكدت نور سريب رفضها لهذه الجرائم، مطالبة الأجهزة الأمنية بسرعة التحقيق والقبض على الجناة، في ظل تكرار حوادث اغتيال في عدد من المحافظات خلال فترة قصيرة.

إدانات رسمية وتحذيرات من التمييع

من جانبه، أدان مجلس المقاومة الشعبية في إقليم عدن الجريمة بـ“أشد العبارات”، معتبراً أنها استهداف مباشر للكوادر الوطنية والقطاع التعليمي.

وطالب المجلس بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ورفض تسجيل القضية “ضد مجهول”، محذراً من أن تمييع مثل هذه القضايا “يمنح القتلة ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائمهم”.

كما دعا إلى تحقيقات شاملة في ملف الاغتيالات الذي شهدته عدن خلال السنوات الماضية، ومحاسبة جميع المتورطين فيها.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ملف الاغتيالات الذي ظل مفتوحاً في عدن منذ نحو عقد، حيث طالت العمليات شخصيات دينية وعسكرية وأمنية، إضافة إلى قادة في المقاومة الشعبية بعدن، دون الوصول إلى نتائج حاسمة في كثير من القضايا.

ومع تكرار مثل هذه الحوادث لا سيما بعد الأحداث الأمنية الأخيرة، تتزايد المخاوف من عودة دوامة العنف، في وقت يطالب فيه الشارع بإجراءات حاسمة تعيد الثقة بالأجهزة الأمنية وتضع حداً لظاهرة الاغتيالات التي تهدد استقرار المدينة التي تتخذ منها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقته لها.

The post اغتيال الشاعر يعيد شبح الاغتيالات إلى عدن وسط صدمة شعبية ومطالبات بالمحاسبة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية