عربي
يدفع المسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، نحو استئناف العدوان على إيران، في ظل تعثر المفاوضات وتراجع فرص التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية، قولهم إنّ "الجولة الأخيرة من القتال، لم تشمل أهدافاً كانت إسرائيل ترغب في مهاجمتها، مثل منشآت الطاقة والنفط في إيران، وهناك الآن فرصة لاستكمال العملية".
ويدّعي مسؤول كبير ضرورة توجيه ضربات إضافية للإيرانيين لدفعهم نحو إبداء مرونة في المفاوضات، إلا أنه أشار في الوقت ذات إلى أن فرص نجاح هذه المساعي غير مضمونة. وقال: "إذا استأنفنا الحرب ضدهم، فسيضعفهم ذلك أكثر ويدفعهم إلى الزاوية، لكنه لا يضمن أنهم سيستسلمون أو يوافقون على جميع المطالب في المفاوضات".
وبخصوص التطورات في اليومين الأخيرين في الخليج، والهجوم الإيراني على الإمارات، يعتقد المسؤولون في المؤسسة الأمنية، أنه يجب في هذه المرحلة السماح للولايات المتحدة بقيادة الخطوات، دون تدخل إسرائيل إلا في حال إطلاق إيران النار باتجاهها. وزعم مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أنه "قبل يومين جرت تظاهرة في البازار الإيراني"، وأنّ "الحصار يضغط على إيران بشدة. كل يوم يمر يزيد الضغط، لكن لا يمكن الانتظار إلى الأبد. إذا تقرر استئناف الحرب، فيجب أن يحدث ذلك قريباً".
في سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، مساء أمس الثلاثاء، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وصل صباح الأحد الماضي، إلى اجتماع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في يوم لا تُعقد فيه عادةً لقاءات دبلوماسية. يأتي ذلك فيما تنسّق دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية خطواتهما، استعداداً لاحتمال تجدد القتال مع إيران. وتشير تقديرات في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى احتمال استئناف الحرب مع إيران في غضون أيام، فيما باشرت بعض البلديات فتح الملاجئ العامة.
بحسب تقرير في صحيفة معاريف العبرية، أمس، يدرك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنها "مسألة وقت"، ربما أياماً أو أكثر بقليل، إلى أن لا يعود من الممكن الاستمرار في المسار الحالي، سواء تجاه إيران أو على الجبهة اللبنانية، وأنه بعد ذلك قد تكون هناك حاجة إلى جولة قتال إضافية. كما أن المسؤولين في المؤسسة الأمنية لا يرون كيف يمكن للإيرانيين، في الوضع الراهن، أن "يرفعوا الراية البيضاء، أو يستسلموا، أو يسلّموا اليورانيوم المخصّب، أو يتخلّوا عن المشروع النووي، أو يفتحوا مضيق هرمز بالكامل".
ويشير المسؤولون الإسرائيليون إلى أن إيران لا يمكن أن تتخلى عن حزب الله في لبنان، أو أن توعز بنزع سلاحه. وعليه تشير التقديرات؛ إلى أنه في الوضع الراهن لا تستطيع إسرائيل والولايات المتحدة الاستمرار في إدارة الأمور لفترة طويلة بينما تبقى إيران محتفظة بالمشروع النووي وباليورانيوم المخصّب، وفي الوقت نفسه تواصل العمل كعامل يهدد مضيق هرمز ويهدد إسرائيل.
