واشنطن تدرج قيادات فصائل عراقية على لائحة الإرهاب... توجه للتصعيد؟
عربي
منذ يومين
مشاركة
أدرجت الولايات المتحدة سبعة من قيادات الفصائل المسلحة العراقية الحليفة لإيران على لائحة العقوبات الخاصة بالإرهاب، في خطوة تؤكد القلق الرسمي والسياسي العراقي من ذهاب واشنطن إلى المضي بإجراءات تصعيدية أكبر في العراق، بغض النظر عن المفاوضات الحالية مع إيران. العقوبات التي طاولت قيادات بارزة في كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وسيد الشهداء، والنجباء، جاءت بعد ثلاثة أيام من إعلان واشنطن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم كتائب حزب الله أحمد الحميداوي. غير أن اللافت في الإعلان الأميركي هو تأكيد تصنيف "الإرهاب العالمي" في وصف هذه الفصائل، ما فسره مراقبون على أنه إيذان بعمليات أميركية مفتوحة ضدها. وشملت العقوبات قيادات كتائب حزب الله العراقية، وهم كل من عمار جاسم كاظم الرماحي، ورضوان يوسف حميد، وحسن ذياب حمزة، واثنين من قيادات "عصائب أهل الحق"، وهما صفاء عدنان سويد، وخالد جميل، فيما جاء اسم المسؤول الأمني في كتائب سيد الشهداء، سعيد كاظم، والقيادي البارز في حركة النجباء هشام جيثوم، ضمن القائمة ذاتها. ووفقاً لبيان الخزانة الأميركية، فإن القياديين المشمولين بالعقوبات متورطون في التخطيط وتنفيذ هجمات استهدفت أفراداً ومنشآت ومصالح أميركية في العراق. وشدد البيان على أن الفصائل التي ينتمي إليها هؤلاء "مصنفة أصلاً لدى واشنطن جماعاتٍ إرهابيةً"، محذراً من أنه بموجب القرار "تجمّد أي أصول أو ممتلكات لهم داخل الولايات المتحدة أو تقع تحت سيطرة أشخاص أميركيين، كما يحظر على الأميركيين التعامل معهم مالياً أو تجارياً". وعلّق نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، توماس بيغوت، على القرارات الجديدة قائلاً: "تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لمحاسبة سبعة من قادة جماعات مليشياوية إرهابية متحالفة مع إيران، خططوا ونفذوا هجمات ضد أفراد ومنشآت ومصالح أميركية في العراق. ويقود هؤلاء الأفراد بعضاً من أكثر الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران إثارةً للاشمئزاز في العراق، وهي: كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وعصائب أهل الحق. ولا تقتصر تهديدات هذه المليشيات على تعريض حياة الأميركيين للخطر، بل تقوض أيضاً سيادة العراق، وتستغل موارده لتمويل الإرهاب، وتهاجم دول الجوار والمدنيين العراقيين الأبرياء من دون رادع". وأضاف أن الإجراء يأتي "بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم، وقد صنّفت كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء منظماتٍ إرهابيةً عالمية". يُذكر أن الإجراء الأميركي الجديد ركّز على الفصائل المنضوية ضمن "تنسيقية المقاومة العراقية"، التي تبنّت في الفترة السابقة هجمات نوعية بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد مصالح ومنشآت أميركية في العراق ودول مجاورة. ومع هذا الإعلان، يكون عدد الكيانات والجماعات العراقية المسلحة المدرجة على لوائح الإرهاب ستة فصائل، هي: كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، النجباء، سيد الشهداء، أنصار الله الأوفياء، كتائب الإمام علي، إلى جانب قيادات وشخصيات تم إدراجها ضمن لائحة العقوبات لوزارة الخزانة الأميركية، مثل ريان الكلداني زعيم مليشيا بابليون، ووعد القدو زعيم مليشيا "حشد الشبك". ويعكس القرار الأميركي اتجاهاً متصاعداً في التعامل مع الفصائل العراقية المرتبطة بإيران، ليس فقط من خلال استهداف الكيانات العامة، بل عبر ملاحقة القيادات الميدانية والتنظيمية التي تتهمها واشنطن بإدارة العمليات أو توفير الدعم للهجمات ضد مصالحها في العراق والمنطقة. وحول التطور، قال الباحث في شؤون الجماعات العراقية المسلحة، عقيل الصالحي، لـ"العربي الجديد"، إن "الخطوة تؤكد ذهاب الولايات المتحدة إلى مواجهة مفتوحة مع الفصائل في العراق، تبدأ من محاصرتها سياسياً واقتصادياً وصولاً إلى عمليات استهداف انتقائية ضد قيادات فيها". وأشار الصالحي إلى أن أي حكومة قادمة لن تتمكن من المضي في عمليات تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة أو إيقاف العقوبات والإجراءات الأحادية من جانبها، ما لم تقم بخطوات تتعلق بالحد من نفوذ هذه الفصائل. فيما كشف عضو البرلمان العراقي السابق أحمد الموسوي عن قلق عام في الوسط السياسي بالعراق من إجراءات أكثر تشدداً من قبل الجانب الأميركي، متعلقة بمشاركة أو تمثيل تلك الفصائل في الحكومة القادمة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن أي إجراء مماثل قد يصعّب من عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية