عربي
ارتكب جيانلويجي دوناروما الذي يُعتبر من أفضل حراس المرمى في العالم الخطأ من جديد، ورغم تألقه، إلا أن مسيرته لم تخلُ من أخطاء مؤثرة، خاصة في المباريات الكبيرة، ما شكل سمة بارزة في صفحاته التاريخية، وقد ارتكب الحارس الإيطالي خطأً فادحاً الأحد، في قمة الموسم التي جمعت فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي، بمنافسه في الصدارة أرسنال والتي حسمها السيتي من حسن حظ حارس المرمى (2-1).
ورغم مكانته واحداً من أبرز حراس المرمى في العالم، لا يزال دوناروما يواجه انتقادات متكررة بسبب أخطاء مؤثرة ظهرت في لحظات حاسمة من مسيرته، سواء مع السيتي أو فريقيه السابقين ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، ومع تجدد الجدل بعد مباراته الأخيرة أمام أرسنال، عاد الحديث مجدداً حول نقطة ضعف واضحة في أداء الحارس الإيطالي والتي تتمثل بـ"اتخاذ القرارات تحت الضغط". وفي المواجهة الأخيرة، ارتكب دوناروما خطأ في الخروج من مرماه، بعدما أساء تقدير الكرة تحت ضغط مهاجمي أرسنال، ما أدى إلى خلق فرصة مباشرة للتسجيل. اللقطة أعادت للأذهان سلسلة من الأخطاء المشابهة التي ظهرت منه في مباريات كبرى.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يرتكب فيها الحارس أخطاء كارثية، ففي دوري أبطال أوروبا 2024، تعرض دوناروما لانتقادات حادة مع باريس سان جيرمان، بسبب سوء التعامل مع الكرات العرضية، والتردد في الخروج من مرماه، وأخطاء في التمركز كلفت فريقه أهدافاً، ففشل في التعامل مع كرة عرضية، وفي لقطة أخرى كان التمركز لديه سيئاً للغاية، ما سمح بتسجيل هدف في شباكه، فتعرض لانتقادات حادة من الصحافة الفرنسية بسبب بطء الخروج، وضعف التعامل مع العرضيات.
وتعود أسوأ لحظاته إلى نهائي كأس إيطاليا 2018، عندما كان لاعباً في ميلان، حيث ارتكب أخطاء مباشرة أدت لأهداف، ففشل في التعامل مع كرات سهلة، وساهم في خسارة ثقيلة بنتيجة 4-0، ومن أبرز نقاط الضعف التي تلاحقه، التمرير تحت الضغط، والبطء في اتخاذ القرار والمخاطرة داخل منطقة الجزاء، وهو ما ظهر بوضوح في عدة مباريات بالدوري الإيطالي حينها، وكان أبرزها لقطته الشهيرة ضد سامبدوريا. ويبقى دوناروما حارساً من الطراز العالمي، لكن تكرار الأخطاء في المباريات الكبرى يضعه دائماً تحت الضغط. وبين تألق لافت وهفوات قاتلة، تستمر مسيرته في إثارة الجدل، بانتظار أن يحسم الجدل لصالحه بثبات أكبر في أصعب اللحظات.
