الرئيس الجزائري يحدد الثاني من يوليو موعداً للانتخابات البرلمانية
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إجراء الانتخابات النيابية في الثاني من يوليو/تموز المقبل، وهي الثانية في ظل رئاسته بعد الحراك الشعبي 2019، والتي ستجرى في ظل قانون انتخابي جديد، جرى التصويت عليه من قبل البرلمان الثلاثاء الماضي، وأعاد مجددا وزارة الداخلية إلى تقاسم صلاحيات تنظيم الانتخابات مع السلطة المستقلة. وتتسم هذه الانتخابات بإعلان أحزاب المعارضة السياسية العودة للمشاركة في الانتخابات، بعدما كانت قد قاطعت انتخابات 2019. ووقع الرئيس تبون المرسوم الرئاسي القاضي باستدعاء الهيئة الناخبة (الناخبين) للتصويت في الانتخابات النيابية في الثاني من يوليو المقبل، وفقا لما نص عليه القانون بأن يكون الاستدعاء 90 يوما قبل موعد التصويت، على أن يكون أمام الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين، حتى 13 مايو/أيار المقبل، لتقديم لوائح الترشيحات، قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية، بينما ستبدأ الحملة الانتخابية في التاسع من يونيو/حزيران المقبل. ويُنتظر أن يعلن الرئيس تبون وفقا للقانون الانتخابي الجديد، تشكيلته الجديدة للسلطة المستقلة للانتخابات، والتي تضم عشرة أعضاء ومكتبا إداريا يضم ثلاثة أعضاء بينهم رئيس السلطة، على أن تعين هذه الأخيرة هيئاتها المحلية في الولايات والبلديات، قبل أن تباشر مهامها في تنظيم الشق الرقابي والإجرائي للانتخابات وتوزيع استمارات الترشح والتوقيعات لصالح الأحزاب والمرشحين المستقلين، بينما ستتولى وزارة الداخلية الصلاحيات ذات الصلة بالتنظيم المادي واللوجيستي لهذه الانتخابات. اختبار سياسي لكن الأحزاب السياسية الجزائرية لم تنتظر إعلان الرئيس استدعاء الهيئة الناخبة لبدء تعبئة قواعدها للانتخابات النيابية المقبلة، إذ كانت جل الأحزاب قد بدأت قبل فترة تحضيراتها السياسية والميدانية والتنظيمية لهذا الاستحقاق الانتخابي، وشكلت مبكرا هيئة أركانها الانتخابية، وبدأت تجهيز لوائح الترشيحات والبرنامج الانتخابي.  وفي السياق، اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم (معارضة برلمانية) عبد العالي حساني خلال المؤتمر الانتخابي لإطارات الحزب، السبت، إن الانتخابات النيابية المقبلة "محطة مهمة واختبار سياسي للسلطة والأحزاب"، ودعا حساني "كل كفاءات الوطن وإطاراته المخلصة إلى الترشح ضمن قوائم حرة، إيمانًا منها بأن البناء لا يكون إلا بسواعد الجميع". وفي السياق، حذر السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، (معارضة) يوسف أوشيش خلال مؤتمر سياسي لكوادر الحزب في بويرة قرب العاصمة الجزائرية، من أن الجبهة التي كانت قاطعت انتخابات 2021، "اختارت أن تكون حاضرة في هذه الاستحقاقات، في مسعى لإعادة الاعتبار للفعل السياسي، واسترجاع الفضاءات الديمقراطية، والتعبير عن تطلعات المواطنين وآمالهم. وأوضح في هذا السياق: "سندخل هذه المعركة بوعي ومسؤولية، وسنعمل، رغم كل القيود، على توسيع حضورنا عبر مختلف مناطق الوطن"، مشيرا إلى ان "الاستحقاقات الانتخابية القادمة يجب أن تكون فرصة لإعادة الاعتبار للفعل السياسي، لا مجرد إجراء شكلي لتزيين واجهة ديمقراطية فاقدة للمعنى، ومصداقية هذه الانتخابات رهينة بالظروف التي تُنظم فيها، وبمدى ما يحيط بها، من شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص". لكن أحزاب الحزام الحكومي تبدو أكثر تفاؤلا بشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. إذ قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن، في لقاء مع قيادات حزبه في منطقة المغير جنوبي الجزائر، إن حزبه يسعى إلى توسيع قاعدته النيابية في الانتخابات المقبلة، "بغاية تعزيز دعم سياسات الرئيس تبون وتشكيل أغلبية رئاسية تسند الخيارات الحكومية".  وستجرى الانتخابات النيابية المقبلة في ظل قانون انتخابي جديد، صوت عليه البرلمان الجزائري الأربعاء، وتضمّن على وجه التحديد، نقل جزء من صلاحيات تنظيم الانتخابات في الشق المتعلق بالجانب اللوجيستي والمادي والإنفاق المالي من السلطة المستقلة العليا للانتخابات إلى وزارة الداخلية، التي تعود إلى التدخل في العملية الانتخابية للمرة الأولى منذ استبعادها خلال خمسة استحقاقات انتخابية جرت منذ عام 2019. تجري الانتخابات النيابية المقبلة في ظل قانون انتخابي جديد ويناقش البرلمان غداً الثلاثاء مسودة قانون الدوائر الانتخابية والمقاعد النيابية، والذي أعاد توزيع المقاعد على الولايات بحسب عدد السكان (مقعد واحد لكل حصة تتضمن 120 ألف نسمة)، وتمت إضافة 11 دائرة انتخابية جديدة، تمثل الولايات التي أدرجت ضمن التقسيم الإداري الجديد، حيث بات عدد الولايات 69 ولاية، غير أن عدد إجمالي المقاعد النيابية في البرلمان الجزائري، ظل ثابتا دون تغيير، في حدود 407 مقاعد، كما هو في البرلمان الحالي. ووفق التوزيع الجديد خسرت بعض الولايات كالعاصمة الجزائرية عددا من المقاعد، بينما حصلت أخرى على مصاعد إضافية، إذ تراجع تمثيل العاصمة الجزائرية في البرلمان من 34 مقعدا إلى 31 مقعدا، وحصل تمثيل الجالية الجزائرية على أربعة مقاعد جديدة، ليرتفع إلى 12 مقعدا، بدلا من ثمانية مقاعد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية