عربي
أظهرت وثيقة، اطلعت عليها وكالة رويترز، أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) طلبت من عملائها تقديم جداول لتحميل النفط خلال 24 ساعة، وذلك عقب تقارير إعلامية أفادت بأن إيران أعفت العراق من أي قيود على عبور النفط عبر مضيق هرمز. وجاء في الوثيقة الصادرة بتاريخ الخامس من إبريل/نيسان ونشرتها الوكالة اليوم الاثنين، أنه في ضوء ما سبق، ولضمان استمرارية واستقرار عمليات تصدير النفط الخام، نحث شركتكم الموقرة على تقديم جداول التحميل خلال 24 ساعة لتمكيننا من معالجة برامج الشحن الخاصة بكم في الوقت المناسب، بما في ذلك تحديد السفن والكميات في التعاقد، بما يتوافق تماماً مع الشروط والأحكام المتفق عليها.
وقالت الوثيقة: "نؤكد بموجب هذا أن جميع موانئ التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة النفطي والمرافق المرتبطة به، لا تزال تعمل بطاقتها الكاملة، وأن سومو على أتم الاستعداد لتنفيذ جميع برامج التحميل المتعاقد عليها دون أي قيود". ولم يتسنَ الحصول على تعليق من سومو خارج ساعات العمل الرسمية.
ويعتمد اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، فيما تمر صادراته الرئيسية من الجنوب عبر الخليج ومضيق هرمز. وتراجعت عائدات العراق النفطية بنسبة 70% خلال شهر مارس/آذار الماضي قياساً بحجمها في فبراير/شباط. ويساهم استئناف صادرات النفط في رفع إنتاج الدولة العضو في "أوبك"، بعد أن انخفض إنتاجها إلى نحو 800 ألف برميل يومياً الشهر الماضي. غير أن بعض الأطراف في السوق تتشكك في السماح لأي من مالكي السفن بدخول ناقلاتهم الخليج لتحميل النفط في ظل استمرار الحرب في المنطقة.
وكانت طهران قد أعلنت أن "الناقلات غير المعادية" يمكنها عبور المضيق، شرط التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، في إشارة إلى محاولة تنظيم المرور البحري وسط التصعيد العسكري والتوتر المتزايد في المنطقة.
كوريا الجنوبية: يجب تقبّل وجود مخاطر عند استيراد النفط من المنطقة
من جانبه، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج، اليوم الاثنين، إن البلاد مضطرة إلى تقبّل وجود درجة من المخاطر عند استيرادها النفط الخام من الشرق الأوسط، في ظل اضطرابات مضيق هرمز. وأضاف خلال اجتماع لمجلس الوزراء "لا يوجد الكثير من الطرق البديلة، وإذا توقفت الشحنات بالكلية بسبب تزايد المخاطر، قد يؤثر ذلك سلباً بإمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطراً كبيراً على العامة، لذا علينا خلق توازن وتقبّل درجة معينة من المخاطر".
وأفاد النائب عن الحزب الحاكم، آن دو-جيول، اليوم، بأن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مع دول أخرى منتجة للنفط لتأمين مسارات بديلة منها السعودية وسلطنة عمان والجزائر. وقال لصحافيين إن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تشمل إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية. وأضاف أن وزارة الصناعة تدفع بخطة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على مسار البحر الأحمر، وأن المسؤولين ناقشوا تزويد شركات التكرير الخاصة أولاً باحتياطيات نفطية حكومية، على أن يجري إحلالها بمجرد تأمين وصول شحنات بديلة.
وفي بيان صدر أمس الأحد، ذكرت الوزارة أن وزير المالية كو يون-تشول التقى يوم الجمعة بمبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي، لضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية.
ارتفاع أسعار النفط
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع بدء تعاملات يوم الاثنين، بعد عطلتي نهاية الأسبوع وعيد القيامة، في ظل استمرار تأثر إمدادات النفط العالمية بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 دولار بما يعادل 2.2% إلى 111.43 دولاراً للبرميل بداية التعاملات. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة دولارات أو 2.7% إلى 114.57 دولاراً للبرميل.
وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، الضغط على إيران، إذ هدد في منشور غاضب على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد القيامة باستهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
(رويترز، العربي الجديد)
