سورية وألمانيا تعيدان الربط الجوي.. خطوة اقتصادية واستثمارية حيوية
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
وقعت سورية اتفاقية تعاون نقل جوي مع ألمانيا، في سياق إعادة تنظيم وفتح قطاع الطيران السوري على المستوى الدولي، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء. وجاءت الاتفاقية لتعزيز التعاون الثنائي وإعادة تفعيل حركة النقل الجوي بين البلدين، بما يوسع فرص التشغيل أمام شركات الطيران، ويرفع حركة الركاب والشحن الجوي، ويعزز الشراكات التشغيلية مثل اتفاقيات المشاركة بالرمز، إضافة إلى تحديث الأطر الناظمة للنقل الجوي بما يتوافق مع المعايير الدولية. وأشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري في تصريح صحافي إلى أن قطاع الطيران في سورية يشكّل ركيزة أساسية للتنمية وجسراً للتواصل مع العالم، لافتاً إلى خطط لتطوير البنية التحتية للمطارات وتعزيز كفاءة الخدمات، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية واستثمار في نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة لدعم نمو القطاع. وتشمل محاور التفاهم الأساسية استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، توسيع حركة الشحن، تطوير التعاون بين شركات الطيران، وتسهيل الإجراءات التشغيلية ومنح التراخيص. كما بدأ العمل على تحديث اتفاقية النقل الجوي الموقعة عام 1986 لتواكب التطورات الصناعية وتعزز موقع سورية التنظيمي والتفاوضي. بدوره، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مهند الأسمر أن إعادة الربط الجوي بين سورية وألمانيا تحمل آثاراً اقتصادية واقعية. فمطار دمشق الدولي يستقبل حالياً أقل من 1.2 مليون مسافر سنوياً، فيما كان العدد قبل الأزمة يقارب 6 ملايين، ما يعني أن استئناف الرحلات المباشرة إلى ألمانيا قد يضيف نحو 200–300 ألف مسافر سنوياً، ما يرفع الإيرادات المباشرة بنحو 150–200 مليون دولار. وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن الرحلات المباشرة للشحن الجوي يمكن أن تقلل تكاليف نقل البضائع بنسبة 20–30%، ما يجعل الصادرات السورية أكثر تنافسية في الأسواق الأوروبية، خاصة المنتجات الزراعية والمصنوعات الخفيفة. كما أن الربط الجوي يعزز ثقة المستثمرين الأجانب، ما قد يؤدي إلى ضخ استثمارات إضافية تتراوح بين 50–100 مليون دولار خلال أول سنتين، خصوصاً في قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية. وأشار الأسمر إلى أن توسع الحركة الجوية يخلق 3–5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويتيح لشركات الطيران السورية تحسين عملياتها من خلال اتفاقيات المشاركة بالرمز مع شركات أوروبية كبرى، ما يزيد من الربحية ويعزز موقع سورية التفاوضي دولياً. وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية الصادرة في شهر أغسطس/آب 2025، يعيش في ألمانيا نحو 951 ألفاً و406 سوريين، ما يجعلهم ثالث أكبر جالية بعد الأتراك والأوكرانيين، الأمر الذي يرفع أهمية فتح خطوط جوية مباشرة لتسهيل التنقل وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية