عربي
يزور وزير المالية والخزانة التركي محمد شيمشك ومحافظ البنك المركزي فاتح كاراهان العاصمة البريطانية لندن، الأسبوع المقبل، لترويج الاستثمار ومبادلة الذهب من خلال اجتماعات ومناقشات مع المستثمرين وممثلي صناديق استثمارية عالمية وبنوك كبرى، لا سيما تعزيز الثقة وشرح السياسة النقدية وجذب تدفقات مالية بعد أن لفّ السوق التركية القلق من الحرب على إيران وتراجع سعر الصرف وتدخل المصرف المركزي بنحو 45 مليار دولار في السوق للمحافظة على سعر الصرف.
ويكشف موقع "ايكونومي" التركي، اليوم الاثنين، نقلاً عن وكالة "رويترز"، أن الزيارة ستبدأ مطلع الأسبوع لتقديم تطمينات تتعلق بانخفاض التضخم إلى 31% والأهداف التركية لوصوله إلى 19% نهاية العام الجاري، رغم الحرب والتحديات الجيوسياسية بالمنطقة التي بدلت من أسعار الطاقة. وتقول مصادر من حزب العدالة والتنمية لـ"العربي الجديد" إن الزيارة ستتضمن مشاركة الوزير ومحافظ المركزي بمؤتمر الاستثمار الذي ينظمه "بنك أوف أميركا" ولقاء مستثمري ومديري صناديق استثمارية بهدف جذب الأموال وزيادة استثمارات الصناديق في الأصول التركية "سندات وأسهم".
وتضيف المصادر الخاصة أن الزيارة لن تقتصر على التمثيل الحكومي للوزير والمحافظ، بل سيكون فيها ممثلون لشركات خاصة (شركات الدفاع والمصارف والطيران)، وستتضمن أيضاً لقاءات مع ممثلي بعض وكالات التصنيف الائتماني بهدف التمهيد لرفع التصنيف الائتماني لتركيا بعد شرح الوضع المالي والإصلاحات والسياسة المنضبطة، وإيضاح قدرة الاقتصاد التركي على الصمود إذا طالت الحرب بالمنطقة، وتأمين المواد والطاقة.
وحول مبادلة الذهب بعملات أجنبية، تشير المصادر إلى أن من أهداف الزيارة تنفيذ عمليات مبادلة الذهب مقابل العملات الأجنبية إذ إن "تركيا تحتفظ بذهب بقيمة 30 ملياراً لدى بنك إنكلترا". وتؤكد المصادر أن المبادلة لا تعني البيع بقدر ما هي مبادلة "لأجل ربما ويستعاد"، متوقعة أن يُبادَة ما قيمته ثمانية مليارات دولار بهدف دعم السوق التركية وسعر صرف الليرة، وبما أن تركيا تحتفظ بنحو 30 مليار دولار من احتياطياتها الذهبية لدى بنك إنكلترا، فإن ذلك يمنحها مرونة لوجستية عالية للقيام بهذه العمليات بسرعة لدعم الليرة وتوفير سيولة دولارية من دون الحاجة لنقل الذهب فعلياً.
في سياق متصل، تشهد أسواق الذهب التركية إقبالاً محموماً على الشراء، الأمر الذي دفع "الأمن الداخلي" لتنظيم الدور والمبيعات في السوق المسقوف (أكبر أسواق الذهب بتركيا) بمنطقة الفاتح قبل أيام، وشبه خلو واجهات محال الصاغة من الذهب. وبدت الحركة نشطة بشكل لافت مع تزايد إقبال المواطنين على شراء الذهب عقب تراجعه متأثراً، بحسب مراقبين، بقوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع سعر الأونصة عالمياً.
ورغم الضغوط على العملة التركية التي تأثرت بالحرب بالمنطقة، تحافظ الليرة التركية على سعر الصرف عند نحو 44.4 اليوم، مع تذبذبات طفيفة، بسبب تدخل المصرف المركزي المباشر ودعم سعر الصرف وحماية الليرة من التراجع.

أخبار ذات صلة.
الاتفاق غير المنظور بين طهران وواشنطن
العربي الجديد
منذ 34 دقيقة
مستقبل أمن الخليج العربي
العربي الجديد
منذ 35 دقيقة
الرقص على أنغام الإبادة
العربي الجديد
منذ 35 دقيقة