الاحتلال يمنع الاحتفال بأحد الشعانين في كنيسة القيامة بالقدس
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
في ظلّ استمرار السلطات الإسرائيلية بإغلاق كنيسة القيامة في القدس المحتلة، منعت إحياء قداس أحد الشعانين الذي تحتفل به الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الغربي، اليوم، في هذه الكنيسة التي تُعَدّ من أهمّ المعالم المسيحية نظراً إلى رمزيّة موقعها بالإضافة إلى أنّ "النور المقدّس" يفيض منها في السبت الذي يسبق أحد الفصح قبل أن تُنقَل الشعلة إلى كلّ أصقاع العالم. وفي هذا الإطار، اعترضت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة في حين كانا يتوجّهان إلى الكنيسة للاحتفال بالعيد، وذلك في سابقة تاريخية. وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت كنيسة القيامة التي تضمّ قبر السيّد المسيح، للمرّة الأولى في التاريخ، بذريعة "الدواعي الأمنية"، على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة مذ شنّت إسرائل والولايات المتحدة الأميركية حربهما على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وما تبعها من ردود إيرانية بالإضافة إلى اشتعال الجبهة اللبنانية. يُذكر أنّ الفاتيكان تقدّمت بطلبات لدى السلطات الإسرائيلية، كما فعل رؤساء الكنائس الأرثوذكسية، من أجل إعادة فتح الكنيسة. يُذكر أنّ آلاف المسيحيين يقصدون كنيسة القيامة وغيرها من المعالم في القدس، من كلّ أنحاء العالم، للاحتفال بأحد الشعانين وأسبوع الآلام الذي ينتهي بأحد الفصح؛ "عيد الكبير".  The Latin Patriarchate of Jerusalem and the Custos of the Holy Land report they were blocked from entering the Church of the Holy Sepulchre in Jerusalem by Israeli police on Palm Sunday, calling it "a manifestly unreasonable and grossly disproportionate measure."… — Vatican News (@VaticanNews) March 29, 2026 ويُحرَم المسيحيون، اليوم، من الاحتفال بهذا العيد في كنيسة القيامة "للمرّة الأولى منذ قرون"، وفقاً لما أكّدته البطريركية اللاتينية في القدس، في بيان أخير أصدرته مع رهبنة "حراسة الأراضي المقدسة". فقد أفادت بأنّ الشرطة الإسرائيلية منعت بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، الذي يرأس الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، وكذلك حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو الفرنسيسكاني، الحارس الرسمي لكنيسة القيامة، من دخول هذه الكنيسة، في حين كانا في طريقهما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين فيها. وأوضحت البطريركية والرهبنة، في بيانهما المشترك، أنّ طريق بيتسابالا وإيلبو اعتُرض في خلال توجّههما إلى كنيسة القيامة، علماً أنّهما كانا يسيران بمفردهما ومن دون أيّ مظاهر احتفالية ولا طقوس مرتبطة بالعيد، وأُجبرا بالتالي على العودة أدراجمهما. أضافتا أنّ نتيجة لذلك، وللمرّة الأولى منذ قرون، مُنع المسؤولون الكنسيّون من الاحتفال بقداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة. ووصفتا هذه الحادثة بأنّها "سابقة خطرة"، وبأنّها تجاهل لمشاعر مليارات من البشر حول العالم الذين يتطلّعون، في خلال هذا الأسبوع (المقدّس بالنسبة إلى المسيحيين)، إلى القدس. بيان مشترك من البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة. Joint Press Release: The Latin Patriarchate of Jerusalem and the Custody of the Holy Land.https://t.co/ujB3t50j67 — Latin Patriarchate of Jerusalem (@LPJerusalem) March 29, 2026 ووفقاً لما جاء في بيان البطريركية اللاتينية في القدس و"حراسة الأراضي المقدسة"، فإنّ "رؤساء الكنائس المسيحية تصرّفوا بمسؤولية كاملة، والتزموا منذ بداية الحرب بالقيود المفروضة كافة"، فـ"أُلغيت التجمّعات العامة، ومُنع حضور (القداديس والصلوات وغيرها)، كذلك وُضعت ترتيبات لبثّ الاحتفالات لمئات ملايين المؤمنين حول العالم، الذين يوجّهون أنظارهم في خلال زمن الفصح إلى القدس وكنيسة القيامة". وعبّرت الجهتان عن حزنهما العميق، متوجّهةً إلى المؤمنين المسيحيين في الأراضي المقدسة (فلسطين) وفي كلّ أنحاء العالم، "إزاء منع الصلاة (في كنيسة القيامة) في أكثر الأيام قدسيةً وفقاً للتقويم المسيحي". وشدّدت البطريركية والرهبنة على أنّ حظر وصول المسؤولَين الكنسيَّين، اللذَين يضطلعان بالمسؤولية الكنسية الكبرى في ما يتعلّق بالكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدّسة، "يُعَدّ إجراءً غير منطقي بصورة واضحة، وغير متناسب بصورة فاضحة". ووصفتا القرار بأنّه متسرّع ومعيب في الجوهر، وقد اتُّخذ بناءً على اعتبارات غير سليمة، وأضافتا أنّه "خروج فاضح عن المبادئ الأساسية للعقلانية ولحرية العبادة ولاحترام حالة الوضع القائم". روما تستدعي السفير الإسرائيلي في سياق متصل، ندّدت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان أصدرته اليوم الأحد، بما وصفته بأنّه "إساءة للمؤمنين"، بعد منع بطريرك اللاتين في القدس من دخول كنيسة القيامة في المدينة للاحتفال بقداس أحد الشعانين. بدوره، أفاد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، في منشور على موقع إكس، بأنّه استدعى السفير الإسرائيلي لدى روما احتجاجاً على ذلك. Voglio esprimere la mia più sentita solidarietà al Patriarca di Gerusalemme, cardinale Pierbattista Pizzaballa, capo della Chiesa Cattolica in Terra Santa, e al Custode di Terra Santa, padre Francesco Ielpo, È inaccettabile aver loro impedito di entrare nella Chiesa del Santo… — Antonio Tajani (@Antonio_Tajani) March 29, 2026 تجدر الإشارة إلى إدانات عديدة صدرت عن دول عديدة، من بينها دول عربية وإسلامية، بشأن مضيّ السلطات الإسرائيلية بقرار إبقاء المسجد الأقصى كما كنيسة القيامة في القدس مغلقَين أمام الفلسطينيين وسواهم، في خطوة غير مبرّرة تنطوي على دوافع سياسية. وكانت وكالة الأناضول قد نقلت، أمس السبت، عن المتحدّث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس الأورشليمية (في القدس) الأب عيسى مصلح أنّ "رؤساء الكنائس في القدس يحثّون (إسرائيل) على إعادة فتح كنيسة القيامة بالكامل، من أجل الاحتفال بأسبوع الآلام وعيد الفصح". كذلك نقلت الوكالة عن مسؤول آخر في الكنيسة الأرثوذكسية بمدينة القدس، فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ "البطريرك ثيوفيلوس، بطريرك الروم الأرثوذكس، يجري اتصالات دولية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل فتح الكنائس بصورة طبيعية في الأعياد".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية