عربي
رفع عمدة ومجلس مدينة بالتيمور الواقعة في ولاية ماريلاند الأميركية، الثلاثاء، دعوى قضائية ضدّ شركة إكس إيه آي المملوكة للملياردير إيلون ماسك، وروبوت الدردشة الخاص بها غروك بعد توليده ملايين الصور الإباحية من دون موافقة أصحابها، مطلع العام الحالي، بحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية.
واتهم المدّعون شركة إكس إيه آي بأنّها انتهكت قوانين حماية المستهلكين، وسوّقت "غروك" بشكل مضلّل على أنه مساعد ذكاء اصطناعي للاستخدام العام، من دون الإفصاح عن المخاطر الناجمة عن استخدامه. وجاء في نص الدعوى: "أغرق غروك خلاصات مستخدمي إكس في بالتيمور بصور حميمية غير توافقية ومواد استغلال جنسي للأطفال، وعرّض سكان بالتيمور لخطر أن تستخدم أي صورة يرفعونها على النظام لأنفسهم أو لأولادهم إلى صورة مزيفة مهينة وإباحية من دون علمهم وموافقتهم". ولم تعلّق شركة إكس إيه آي حتى الآن على الدعوى.
وعلى الرغم من أنّ "إكس إيه آي" عادت وفرضت قيوداً على قدرات "غروك" على إنشاء الصور، لم يسعفها ذلك في تجنب موجة غضبٍ عالمية، حيث تواجه الشركة حالياً عدّة دعاوى وتحقيقات تنظيمية في أكثر من دولة حول العالم بسبب "غروك"، الذي أنتج ملايين الصور الإباحية ونشرها على منصة إكس، تلبية لطلبات المستخدمين، في يناير/ كانون الثاني الماضي. وكان آخر هذه التحركات القانونية، دعوى قضائية تقدّمت بها ثلاث مراهقات في ولاية تينيسي، اتهمن "غروك" باستخدام صورهن لإنتاج مواد إباحية مزيّفة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأشارت "ذا غارديان" إلى أن ما يميّز دعوى بالتيمور هو استنادها إلى انتهاكات لأنظمة المدينة وقوانين حماية المستهلك، على عكس دعاوى أخرى رفعها مستخدمون أفراد بسبب الضرّر المباشر عليهم.
وقال عمدة بالتيمور، براندون سكوت، في بيان: "نحن نتحدث عن شركات تكنولوجيا تمكّن الاستغلال الجنسي للأطفال. لن تقف مدينتنا مكتوفة الأيدي أمام استمرار ذلك، فهذا يشكل تهديداً للخصوصية والكرامة والسلامة العامة، ويجب محاسبة المسؤولين". بدوره، اعتبر المحامي الذي يمثل المدينة في القضية، آدم ليفيت، أن بالتيمور "تصنع مثالاً قوياً للبلديات في جميع أنحاء البلاد في مواجهة تقنية جديدة ومتسارعة التطور ومجال قانوني ناشئ لم تلحق فيه المساءلة بعد بالابتكار".
