محمد ديب.. شخصية "البطولة الوطنية للقراءة" 2026
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في إطار التشجيع على قراءة مؤلّفاته واستلهام أفكاره التحرّرية، خُصِّصت دورة هذا العام من "البطولة الوطنية للقراءة" في الجزائر للروائي محمد ديب، بوصفه أحد روّاد أدب المقاومة، ولارتباط أعماله بسنوات الاستعمار الفرنسي. وتستهدف المبادرة السنوية فئات عمرية محدّدة، وتقدّم في كل دورة أسماء أسهمت في الذاكرة الثقافية الجزائرية، آخرها اختيار المناضل والمفكر الفرنسي الجزائري فرانز فانون، في الدورة السابقة لعام 2025. ويجري اختيار الفائزين في ثلاثة مراكز، عبر مراحل متتالية تُختتم بـ"إقامة قراءة" في "دار عبد اللطيف" بالجزائر. ومن المقرّر الإعلان تباعاً عن مؤلفات محمد ديب المعتمدة في المسابقة، والتي يُطلب من المشاركين تلخيصها والكتابة عنها، بدءاً بروايته "الدار الكبيرة". وتُعدّ "الدار الكبيرة" (1952) أولى روايات ثلاثية ديب عن الجزائر في فترة الاستعمار الفرنسي، تلتها روايتا "الحريق" و"حرفة النسج"، وعُدّت روايته "الحريق"، الصادرة قبل أشهر من اندلاع الثورة التحريرية، بمثابة استشراف مبكّر لها. كما صوّرت الثلاثية حال الجزائريين عشية الحرب العالمية الثانية، عبر شخصيات تمثّل فئات مختلفة من المجتمع، كما مثّلت إحدى البدايات المبكرة لتشكّل الوعي الجزائري بقضية الحرية. واتسمت كتابة ديب في تلك المرحلة بأسلوب واقعي، حيث الشخصيات تمثيلات روائية للعامل والفلاح والجندي. في مراحل لاحقة، تنوّعت أعمال ديب أسلوبياً، وفي الموضوعات، وقد كتب من زاوية تتبّع التحوّلات في الشخصية الجزائرية، وآثار حرب الاستقلال، ثم في أسئلة ما بعد الاستقلال. ومن أعماله في هذه السياق "من يتذكر البحر؟" و"ركض على الضفة المهجورة". ومع تنوّع الموضوعات والأساليب، لم يفقد ديب صلته بالتاريخ الجزائري، إذ كانت شخصية المنفيّ حاضرة في روايات عديدة منها "هابيل"، وثلاثية الشمال التي ضمّت: "سطوح أورسول" و"إغفاءة حواء" و"ثلوج المرمر". ومن أشهر أعماله أيضاً "تلمسان أو أماكن الكتابة"، الذي يضمّ نحو خمسين نصاً عن أمكنة لم تعد موجودة اليوم. وُلد محمد ديب في تلمسان عام 1920، وتوفي في فرنسا عام 2003، وله نحو ثلاثين عملاً توزّعت بين الرواية والقصة والشعر والصحافة والنقد الأدبي، إلى جانب تجارب في الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي. وقد منحته الأكاديمية الفرنسية "الجائزة الكبرى للفرنكوفونية" عام 1994، وظلّ اسمه حاضراً في المشهد الثقافي داخل الجزائر وخارجها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية