عربي
شهدت العاصمة العراقية بغداد ليلة صاخبة أمنياً بعدما تعرضت المنطقة الخضراء شديدة التحصين لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مبنى السفارة الأميركية، وأهدافا أخرى داخل المجمع الحكومي والدبلوماسي، فضلا عن أهداف في مطار بغداد الدولي، في تصعيد أمني لافت من قبل الفصائل المسلحة.
ووفقا لمصادر أمنية وشهود عيان، من المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، فإن "الهجمات بدأت قرابة العاشرة ليلا حيث دوت أصوات الانفجارات بشكل متقارب في أرجاء العاصمة، وطاول الاستهداف الأول الذي نفذ بطائرة مسيّرة الطوابق العليا من فندق الرشيد وسط المنطقة الخضراء ببغداد، وهو فندق يضم البعثة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي وبعض سفارات الدول الأوروبية، ما أسفر عن أضرار بعجلتين (سيارتين) كانتا متوقفتان داخل الكراج، نتيجة سقوط أجزاء من الطائرة المسيّرة عليهما".
وأكدت المصادر أن "منظومة الدفاع الجوي السيرام اعترضت الطائرات وأسقطت 3 منها، وقد سقطت إحدى تلك الطائرات في منطقة الجادرية القريبة من الخضراء، وقد نفذت الهجمات بشكل متقارب زمنياً"، مشيرة إلى إسقاط 3 مسيّرات حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد، على فترات متقاربة.
وجاء تكثيف هذه الهجمات، عقب إعلان "كتائب حزب الله" العراقية، مقتل المتحدث العسكري باسمها، المعروف باسم "أبو علي العسكري" ما يؤشر الى أن الهجمات في بغداد هي انتقامية. وفي السياق، أعلنت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق"، تنفيذ 12 عملية جديدة، وقالت في بيان صدر فجر اليوم، "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، إحدى وعشرين عملية، بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد الاحتلال في العراق والمنطقة".
في المقابل، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بملاحقة مرتكبي الاعتداءات التي وصفها بـ"الإرهابية" التي استهدفت فندق الرشيد الدولي ومقر السفارة الأميركية في العاصمة بغداد وحقل مجنون النفطي. وقال المتحدث باسمه صباح النعمان في بيان، إنه "في الوقت الذي تتعرض له قواتنا الأمنية من منتسبي الحشد الشعبي لاعتداءات غادرة سقط على إثرها شهداء وجرحى، تكررت الاعتداءات غير المبررة على عدد من المفاصل والمنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية، وهي اعتداءات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار الذي يعيشه العراق بفضل التضحيات الجسام التي قدمها أبناء قواتنا الأمنية البطلة بجميع تشكيلاتها."
وأضاف، "فقد تعرض حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد الدولي ومقر السفارة الأميركية في العاصمة بغداد إلى اعتداءات إرهابية، وهي أعمال إجرامية لها تداعيات خطيرة على بلدنا، وتتسبب بتقويض المساعي الحكومية في البناء والازدهار." وتابع "وعلى خلفية هذه الاستهدافات، أمر السوداني، الأجهزة الأمنية والاستخبارية كافة، بتعقب وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة فوراً لينالوا جزاءهم العادل"، مشدداً على أن "أمن الدولة وسلامة مواطنيها خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
كما أمر السوداني بـ"محاسبة المقصرين ممن تلكأ في أداء الواجب ضمن منطقة عمله." وأشار الى أن "الشعب هو المتضرر الأكبر من هذه الأفعال التي ستُواجه بإجراءات حازمة؛ لضمان ديمومة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد".
قبيل ذلك أدان النعمان استهداف قوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار ومقتل 8 وإصابة 7 من منتسبي الحشد، واصفاً العملية بأنها "اعتداء غادر وجبان"، مشددا أن "استهداف قوة نظامية رسمية تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وقدمت التضحيات في سبيل تحرير الأرض (الحشد)، هو اعتداء سافر على سيادة الدولة واستمرار لمسلسل الغدر ضد القوى الوطنية".
يجري ذلك في وقت تصاعدت فيه موجة من الضربات الجوية التي تستهدف مواقع للفصائل في أكثر من محافظة عراقية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم قيادات ميدانية، وكان هجوم منطقة العرصات وسط بغداد فجر السبت من أبرز تلك الضربات، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن أنه أدى الى مقتل وإصابة قيادات بارزة من جماعة "كتائب حزب الله" العراقية.

أخبار ذات صلة.
تجاهل الواقع
العربي الجديد
منذ 14 دقيقة