عربي
توصل فريق من العلماء الصينيين إلى مزيد من الأدلة على أنّ معظم الناس لا يستطيعون التمييز بين الكلام الحقيقي والكلام المزيف الذي يولّده الذكاء الاصطناعي، حتى بعد تلقيهم بعض التدريب. وأجرى الباحثون، من جامعة تيانجين والجامعة الصينية في هونغ كونغ، تجربة شملت توصيل 30 مشاركاً بأجهزة مسح الدماغ أثناء استماعهم إلى تسجيلات صوتية، وطلب منهم تحديد ما إذا كانت التسجيلات مولّدة بالذكاء الاصطناعي أم أصواتاً بشرية حقيقية.
وفي معظم الحالات، لم يتمكن المشاركون من التمييز، إذ وصف الفريق أداء المجموعة بأنه "ضعيف في التمييز بين النوعين". وحاول الباحثون بعد ذلك تدريب المشاركين الذين بدوا عاجزين عن القيام بذلك، بهدف تحسين قدرتهم على اكتشاف الأصوات المزيفة، لكن التدريب "لم يحقق سوى تحسن طفيف".
وفي الوقت نفسه، أظهرت الدراسة أن التدريب قد يفتح الباب أمام تقدم محتمل، إذ أشار الباحثون المشاركون أن "التدريب، على المستوى العصبي، جعل استجابات الدماغ أكثر وضوحاً تجاه الكلام البشري مقارنة بالكلام المولّد عن طريق الذكاء الاصطناعي".
وأوضح شيانغ بينغ تينغ، قائد الفريق، أن "الجهاز السمعي في الدماغ يبدأ، على ما يبدو، في رصد الفروق الصوتية الدقيقة، حتى وإن لم يتمكن الناس من تحويل ذلك إلى قرار سلوكي موثوق"، مضيفاً أن الإشارات الخافتة التي تساعد على التعرف على الأصوات "مشجعة".
وجاءت هذه الاختبارات بعد نشر بحث من جامعة كوين ماري في لندن في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، حذّر من أن الأصوات المولَّدة بتقنية "التزييف العميق" باستخدام برامج متاحة على نطاق واسع "أصبحت الآن غير قابلة للتمييز عن الأصوات البشرية الحقيقية".
ويبدو أنّ أداء الناس أفضل قليلاً فقط عندما يتعلق الأمر بالصور المولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إذ وجدت دراسة أجرتها جامعة نيو ساوث ويلز والجامعة الوطنية الأسترالية، ونُشرت الشهر الماضي، أن معظم الناس يبالغون في ثقتهم بقدرتهم على كشف الوجوه المزيفة.
وفي العام الماضي، نشر سيتي بنك (Citibank) تحذيراً من أن هذه التزييفات الصوتية والمرئية التي يصعب اكتشافها على نحوٍ متزايد، والمولَّدة بالذكاء الاصطناعي، "تنتشر في مجالات التوظيف والعمليات المالية وانتحال شخصية المديرين التنفيذيين".
(أسوشييتد برس)
