عربي
سلطت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، خلال استقباله لفريق إنتر ميامي لكرة القدم في البيت الأبيض، حول من هو أفضل لاعب في التاريخ، بيليه أم ليونيل ميسي، الضوء على العلاقة التاريخية لهذين اللاعبين مع كرة القدم في الولايات المتحدة الأميركية.
بينما أصبح ليونيل ميسي سفيراً للدوري الأميركي منذ عام 2023، كان بيليه يمثل المحاولة الأولى للولايات المتحدة لجعل كرة القدم رياضة شعبية في البلاد خلال سبعينيات القرن العشرين، عبر نادي نيويورك كوزموس، بدعم من وزير الخارجية الأميركي حينها، هنري كيسنجر، الذي رأى في بيليه أداة لتعزيز النفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية.
وبحسب تقرير سابق لموقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فعلى النقيض، شهدت علاقة دييغو أرماندو مارادونا مع الولايات المتحدة تحوّلاً حاداً في التسعينيات. فقد أصبح مارادونا مرتبطاً سياسياً بكوبا، ومن ثم بفنزويلا منذ عام 2005 عبر ما عُرف بـ "قطار التحالف البوليفاري لأميركا" مع هوغو تشافيز، إلا أن نقطة الانكسار جاءت بعد حادثة المنشطات في كأس العالم 1994، والتي أدت إلى منعه من دخول الولايات المتحدة بشكل قانوني، وتوالت إجراءات أميركا ضده، لتمنعه من السفر إلى اليابان أيضاً، حيث كان من المقرر أن يشارك المنتخب الأرجنتيني في مباراة ودية قبل البطولة.
وسبقت هذا الحادث تصريحات مارادونا اللاذعة ضد الولايات المتحدة، حين وصفها بأنها "دولة منافقة، سيئة النية، وخبيثة"، وقال أيضاً إنها "تصنع الحروب لتبيع الأسلحة". ورغم ذلك، لعب مارادونا في شبابه عدة مباريات ودية في الولايات المتحدة بين عامي 1979 و1986، وأشاد بالبلد في تلك الفترة قائلاً: "بعد الأرجنتين، الولايات المتحدة هي أفضل بلد في العالم". وشملت هذه المباريات لقاء الأرجنتين ضد نيويورك كوزموس في نيوجيرسي عام 1979، ولقاء الأرجنتين تحت 20 سنة ضد المكسيك في لوس أنجلوس بنفس العام، ومباراة تشيفاس المكسيكي ضد أرجنتينوس جونيورز في لوس أنجلوس عام 1980، إضافة إلى سبع مباريات ودية لاحقة في الولايات المتحدة بين 1982 و1986، شملت فرقاً مثل بوكا جونيورز ونابولي، وأخيراً مباراة خيرية لصالح منظمة اليونيسيف في كاليفورنيا، بعد تتويجه بكأس العالم في المكسيك 1986.
وبحسب كتاب "دييغو قال، أفضل ألف عبارة للرقم عشرة" لمارسيليو غانتمن وأندريس بورغو، تتابعت تصريحات مارادونا ضد الولايات المتحدة بعد حادثة كأس العالم 1994، إذ قال: "كنت أريد الذهاب إلى الولايات المتحدة، لكن الرئيس المغفل بيل كلينتون لا يسمح لي بالدخول" (1996)، و"لا أحب كلينتون ولا أي أميركي آخر" (1999)، وقال أيضاً "الأميركيون يبيعون لنا أجهزة كمبيوتر مستعملة وعندما يختارون، يحسبون الأصوات بأصابع اليد" (2000)، و"جورج بوش قاتل. أفضل أن أكون صديقاً لفيدل كاسترو" (2003)، و"الولايات المتحدة لا تسمح لي بالدخول ولديها أرنولد شوارزنيغر، وهو مجرد منشطات" (2004).
وفي السنوات التالية، عندما كان مارادونا يقيم في دبي، حاول زيارة مدينة أورلاندو في الولايات المتحدة لأخذ حفيده بنيامين إلى حدائق ديزني، لكن طلبه رُفض لأسباب سياسية واضحة مرتبطة بعلاقته بفيدل كاسترو، وهوغو تشافيز، وإيفو موراليس. وكما يروي كتاب مارادونا، فقد تمكن الأخير من دخول الولايات المتحدة سراً من كندا، عندما زار شقيقه الأصغر راؤول في تورنتو، وانتقل معه بالسيارة إلى الحدود، حيث التقط صورة أمام العلم الأميركي نوعاً من الانتقام الرمزي من البلد الذي منعه سابقاً بسبب قضية المنشطات، ثم عاد إلى كندا بعد ذلك.

أخبار ذات صلة.
مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية
الشرق الأوسط
منذ دقيقتين