عربي
يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وكان أحدثها استشهاد الفلسطينية أسماء حسين الصعيدي (54 عاماً)، متأثرةً بإصابتها برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي وسط القطاع. وبذلك يرتفع عدد شهداء اليوم السبت إلى ثلاثة، بعد استشهاد فلسطينيين جراء قصفٍ إسرائيلي استهدف حاجز شرطة قرب بركة حي الأمل شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وبحسب مصادر طبية، فإن الشهيدين هما أحمد محمد عبد الحميد المغربي (35 عاماً)، ومصعب غازي سليمان الرقب (43 عاماً).
ميدانياً، نفذت قوات الاحتلال صباح اليوم عمليات قصفٍ مدفعي وإطلاق نارٍ في مناطق متفرقة شرقي قطاع غزة، في ظل تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار. كذلك استهدف قصفٌ مدفعي إسرائيلي المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نارٍ مكثف من الدبابات الإسرائيلية وقنابل إنارةٍ في أجواء المنطقة. وفي السياق نفسه، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمالي مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وفي موازاة ذلك، تتعرض مناطق واسعة من قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم السبت لعاصفة رملية قوية مصحوبة برياح نشطة وكثافة عالية من الغبار، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية داخل مخيمات النزوح المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، حيث يعيش مئات آلاف الفلسطينيين في خيام قماشية مهترئة لا توفر الحد الأدني من الحماية أمام الظروف الجوية القاسية. ومع اشتداد الرياح، تحوّلت خيام النزوح إلى ما يشبه الأشرعة المتطايرة، متمايلة بعنف مع كل هبّة، فيما تسللت الرمال من كل الاتجاهات لتغطي الأمتعة القليلة التي تبقت لدى العائلات النازحة، وتزيد من صعوبة الحياة اليومية التي يعيشونها منذ أشهر طويلة. في هذا السياق، دعا جهاز الدفاع المدني المواطنين إلى اتخاذ تدابير السلامة اللازمة للوقاية من آثار الكتلة الهوائية المغبرة التي تضرب الأجواء الفلسطينية اليوم، محذراً من خطورة التعرض المباشر للغبار، خصوصاً لدى المرضى وكبار السن والأطفال. وأشار إلى ضرورة البقاء في المنازل أو مراكز الإيواء والخيام إلا للضرورة القصوى، خصوصاً مرضى الجهاز التنفسي، مشدداً على ضرورة إعادة تثبيت الخيام والشوادر جيداً لتجنب تطايرها بفعل الرياح القوية.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأولاً..
