عربي
أثار الهدم الوشيك لملعب بولوغين الأسطوري في الجزائر العاصمة جدلاً واسعاً في البلاد، إذ بُني الملعب عام 1935 خلال الحقبة الاستعمارية، وأُعيدت تسميته لاحقاً بملعب عمر حمادي، تكريماً لأحد رموز الثورة الجزائرية، وكان مسرحاً لإنجازات اتحاد الجزائر ونادي الجزائر منذ الاستقلال، حيث تحتفظ الجماهير بذكريات عديدة عن أحداث تاريخية شهدها ملعب بولوغين، وهو ما جعلها تعارض فكرة هدم الملعب.
وأكد تقرير نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن الملعب الذي يتسع لـ 9000 متفرج، أغلق أمام المنافسات الرسمية منذ عام 2022، وهو الآن يعاني من أضرار جسيمة نتيجة التآكل، الذي تفاقم بسبب قربه من البحر، وقد باءت جميع محاولات ترميمه بالفشل، مما يجعل الحفاظ عليه أمراً غير واقعي، بحسب الخبراء.
وفي ظل هذا الوضع، تُخطط السلطات لتحويل الموقع إلى حديقة عامة، لتعويض نقص المساحات الخضراء في المنطقة، وفقاً لمصادر إعلامية محلية، وقد أثار احتمال هدم ملعب بولوغين غضباً عارماً بين مشجعي الأندية المعنية، الذين أعربوا عن أسفهم لفقدان هذا الصرح الرياضي والثقافي العريق في الجزائر. ويتوقع أن تكشف السلطات الرسمية قريباً، عن قرارها النهائي وخططها من أجل حسم الأزمة نهائياً، وسط توقعات بأن يجري تحويله إلى حديقة عامة، خاصة أن عمليات الترميم ستكون مكلفة بلا شك. وشهدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة، بناء عدد كبير من الملاعب، بمواصفات عالمية، وذلك لاحتضان أهم المسابقات الكروية.
